تعيش الأوساط الرياضية في البرازيل حالة من القلق والغموض الشديدين قبل أيام قليلة من انطلاق المعسكر التدريبي المغلق للمنتخب البرازيلي، والمقرر بدؤه في السابع والعشرين من شهر مايو الجاري في منشأة جرانجا كوماري الرياضية، استعداداً لخوض منافسات بطولة كأس العالم ألفين وستة وعشرين، وذلك بسبب الإصابة البدنية المفاجئة التي ألمت بالنجم الأول للسيليساو نيمار جونيور، مهاجم نادي سانتوس البرازيلي، والتي باتت تهدد جاهزيته الفنية للمحفل العالمي.
وتعرض نيمار جونيور لإصابة قوية في ربلة الساق اليمنى خلال المشاركة في مباراة فريقه سانتوس الماضية، والتي انتهت بالهزيمة بثلاثة أهداف دون رد أمام نادي كوريتيبا ضمن منافسات الدوري البرازيلي.
وغادر النجم البرازيلي أرضية الملعب وبدت عليه علامات الألم الواضحة، ليتلقى الإسعافات الأولية على مقاعد البدلاء وسط مخاوف عارمة من الجهازين الفني والطبي للنادي والمنتخب الوطني على حد سواء من تفاقم الحالة الصحية للاعب.
ورغم دقة التشخيص الطبي الذي أكد حاجة اللاعب لبرنامج علاجي مكثف وغياب حتمي عن التدريبات الجماعية المعتادة، قرر المدير الفني للمنتخب البرازيلي، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، استدعاء نيمار جونيور بصفة رسمية لقائمة السيليساو المشاركة في المونديال للمرة الرابعة في مسيرته الاحترافية، مستجيباً لرغبة كبار الشخصيات والركائز الأساسية داخل غرف ملابس المنتخب، مما أحدث انقساماً حاداً وموجة من الجدل في الشارع الرياضي البرازيلي.
تفاصيل التشخيص الطبي ومباريات سانتوس المفقودة
أظهرت الفحوصات الطبية الدقيقة وأشعة التصوير التي خضع لها نيمار جونيور عن وجود وذمة عضلية بسمك خمسة ملليمترات في ربلة الساق اليمنى، لتصنف الإصابة بأنها متوسطة الخطورة وتستوجب غيابه التام عن الملاعب لمدة لا تقل عن عشرة أيام.
وتسببت هذه الإصابة في غيابه الفعلي عن مواجهة فريقه سانتوس ضد سان لورينزو الأرجنتيني في بطولة كأس سود أمريكانا والتي انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما، كما يتأكد غيابه عن مواجهة جريميو في الدوري المحلي، ومباراة ديبورتيفو كوينكا القادمة.
وأفاد رئيس الخدمات الطبية في سانتوس، رودريجو زوجيب، بأن الخطة الحالية تهدف لتأهيل اللاعب لينضم لمنتخب بلاده بحالة جيدة الأسبوع المقبل، بينما لزم مدرب الفريق كوكا الصمت معلقاً بأن وضع اللاعب معقد ويجب توخي الحذر الشديد.
انقسام جماهيري واتهامات لـ أنشيلوتي بالانصياع
أثار قرار كارلو أنشيلوتي بضم نيمار جونيور موجة عارمة من الانتقادات الإعلامية الحادة في الأوساط الرياضية، حيث وجهت اتهامات مباشرة للمدرب الإيطالي بتطبيق معايير مزدوجة والانصياع لنجوم الفريق والتضحية بنجم نادي تشيلسي الإنجليزي الواعد جواو بيدرو، الذي قدم موسماً استثنائياً بتسجيله عشرين هدفاً في الملاعب الإنجليزية.
ويرى نقاد ومحللون أن استدعاء نيمار جونيور جاء نتيجة ضغوط شرفية وإدارية واضحة داخل غرف الملابس، وليس بناءً على الجاهزية البدنية والفنية الكاملة للاعب، مما خلق حالة من عدم الرضا الجماهيري حول اختيارات القائمة النهائية.
مصير الودية وضغوط الاستبعاد قبل السفر
تشير التوقعات الحالية إلى صعوبة مشاركة نيمار جونيور في اللقاء الودي المرتقب للسامبا أمام منتخب بنما في الحادي والثلاثين من مايو الجاري بملعب ماراكانا الشهير، والذي يعد بمثابة مباراة الوداع للجماهير قبل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لخوض غمار المونديال.
وفي ظل التقارير التي تتحدث عن ممارسة ضغوط مكثفة على اللاعب من قِبل الاتحاد والمدرب للحاق بالمعسكر، تظل احتمالية استبعاده النهائي قائمة في حال عدم تماثله للشفاء الكامل، مما يفتح الباب مجدداً أمام إمكانية استدعاء هداف تشيلسي جواو بيدرو أو مهاجم فلامنجو بيدرو لتدعيم خط الهجوم.
اقرأ أيضا
شاهد | الجدل يلاحق نيمار في الدوري البرازيلي بلقطة مثيرة.. ماذا حدث؟

التعليقات السابقة