واجه النجم الدولي الإنجليزي، ماركوس راشفورد، مهاجم نادي برشلونة الإسباني، موقفاً صعباً ومعقداً ومحبطاً للغاية على الصعيدين البدني والعاطفي، خلال الموقعة الختامية لفريقه على أرضه أمام نادي ريال بيتيس مساء الأحد لحساب الجولة السابعة والثلاثين وقبل الأخيرة من منافسات الليجا الكتالونية؛ حيث حُرم اللاعب بصفة مفاجئة من تسجيل ظهوره الأخير وتوديع الجماهير الغفيرة التي ملأت مدرجات ملعب "سبوتيفاي كامب نو".
ووفقاً لما كشفت عنه صحيفة "سبورت" الكتالونية المقربة من مطبخ القرار داخل البلاوغرانا، فإن الخطة الفنية الأولية للمدير الفني الألماني هانزي فليك كانت تقضي بالدفع باللاعب الإنجليزي لبضع دقائق في الأنفاس الأخيرة من عمر اللقاء لمنحه تحية الوداع الجماهيرية؛ إلا أن شعور اللاعب ببعض الآلام والانزعاجات البدنية المفاجئة قبل اللقاء حال دون مشاركته، ليتم الاتفاق بين الأجهزة الطبية والفنية على عدم المخاطرة به مطلقاً، لا سيما مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 الشهر المقبل.
وتقضي الاستراتيجية البدنية الحالية بأن يخوض راشفورد مواجهة السبت المقبل أمام فالنسيا على أرضية ملعب "ميستايا" لحساب الجولة الأخيرة، للحصول على دقائق لعب رسمية وأخيرة بقميص برشلونة قبل انتهاء فترة إعارته رسمياً من ناديه الأصلي مانشستر يونايتد الإنجليزي؛ ويعيش اللاعب حالة من الغموض التام، حيث لا يعلم حتى اليوم ما إذا كان سيرتدي قميص البارسا مجدداً في الكامب نو، علماً بأنه في حال عدم تمديد الإعارة أو الشراء، فإن فرصة توديعه التاريخي للجماهير قد تبخرت تماماً عقب أحداث موقعة بيتيس التي شهدت وداع زميله روبرت ليفاندوفسكي.
من خيار طوارئ منخفض التكلفة إلى ركيزة أساسية
استعرض التقرير الصحفي الصادر المردود الفني والبدني المتميز للنجم الإنجليزي طوال مسيرته هذا الموسم، مؤكداً أن موسم راشفورد جاء إيجابياً وجيداً للغاية وتخطى سقف التوقعات التي لم تكن عالية في البداية؛ وجاء التعاقد مع راشفورد في الميركاتو كخيار ثالث وبديل منخفض التكلفة لتعويض فشل الإدارة الرياضية بقيادة ديكو في حسم صفقة النجم الكولومبي لويس دياز من ليفربول، ورفض الباسكي نيكو ويليامز الانضمام للمشروع الكتالوني، حيث كان الهدف الأساسي منه هو إراحة البرازيلي رافينيا وإضفاء لمسة فنية بديلة بين الحين والآخر.
إصابة رافينيا التي قلبت خطط هانزي فليك
ولم تسر الأمور وفق المخطط الهادئ، إذ سرعان ما وضعت الظروف التكتيكية ماركوس راشفورد تحت فوهة المدفع، وتحديداً عقب تعرض النجم البرازيلي رافينيا لإصابة قوية غيبته عن الملاعب لفترة طويلة؛ وأجبرت هذه الانتكاسة البدنية المدرب هانزي فليك على تغيير قناعاته وتعديل خططه، عبر منح النجم الإنجليزي دوراً قيادياً وهجومياً أكبر بكثير مما كان ينوي في البداية، ليكون اللاعب على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه.
وكان رد فعل ماركوس راشفورد إيجابياً ومذهلاً للغاية داخل المستطيل الأخضر، حيث فرض نفسه عنصراً حاسماً عبر تسجيل أهداف حيوية وتقديم تمريرات حاسمة سحرية لزملائه، فضلاً عن تأثيره الهجومي الواضح في تفكيك التكتلات الدفاعية للمنافسين؛ ورغم بعض الهفوات والأخطاء الدفاعية المعتادة في التغطية والضغط العكسي، إلا أن مساهماته الملموسة في الشق الهجومي جعلت منه معشوقاً جديداً للجماهير، التي تأمل الإدارة في إيجاد صيغة مالية مناسبة مع مانشستر يونايتد للاحتفاظ به لولاية جديدة رفقة التشكيلة الشابة للبارسا.
اقرأ أيضا
بطلب من فليك.. برشلونة يتحرك رسميا للتعاقد مع ماركوس راشفورد
مانشستر يونايتد يجهز لرحيل راشفورد من أجل صفقة مدوية.. رافائيل لياو على رأس الأه

التعليقات السابقة