شهد الوسط الرياضي السعودي حالة واسعة من الجدل حول الملف المالي لنادي الاتحاد، بعد نفي وجود أي "مظلومية" تتعلق بمبالغ برنامج استقطاب اللاعبين المحترفين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير كشفت عن بنود خفية في عقد النجم الفرنسي كريم بنزيما، حيث تبين وجود اتفاقات مالية تتعلق بحقوق الصور بقيمة تصل إلى 50 مليون ريال سنوياً لم تكن الإدارة الاتحادية السابقة على علم بتفاصيلها الكاملة عند التوقيع، مما أدى لاحقاً إلى شعور الإدارة بخصم مبالغ من الميزانية دون سابق إنذار لتغطية هذه الالتزامات.
وأكدت الأطراف المعنية بملف الاستقطاب أن نادي الاتحاد حصل على مخصصات مالية متساوية مع بقية الأندية الكبرى بناءً على الفئات المعتمدة، مشددة على أن الصفقات التي أبرمها النادي مؤخراً جاءت نتيجة دراسة فنية ورياضية متكاملة.
وفي سياق متصل، طفت على السطح اتهامات مباشرة لرئيس شركة نادي الاتحاد، فهد سندي، بتزويد الإعلاميين بمعلومات مغلوطة حول وجود مستحقات متأخرة تتجاوز نصف مليار ريال، وهو ما تم نفيه جملة وتفصيلاً من قبل الجهات المسؤولة عن تنظيم دوري روشن السعودي للمحترفين.
وعلى الصعيد الإداري، تتردد أنباء قوية حول نية شركة نادي الاتحاد تعيين حمد الصنيع في منصب الرئيس التنفيذي، ليحل بديلاً للإسباني دومينجو سواريز الذي يعاني من ظروف صحية قد تمنعه من الاستمرار في منصبه بنهاية الموسم الحالي.
وتأتي هذه التحركات الإدارية في وقت حساس يسعى فيه النادي لإعادة ترتيب أوراقه بعد موسم مخيب للآمال، شهد خروج الفريق من كافة البطولات المحلية والقارية، بما في ذلك وداع دوري أبطال آسيا "النخبة" وكأس خادم الحرمين الشريفين.
بنود عقد بنزيما وتوزيع ميزانية الاستقطاب
أوضح حمد الصنيع أن إدارة الاتحاد كانت على دراية بكافة تفاصيل مبالغ الاستقطاب، نافياً تضرر النادي مالياً كما روج البعض، واستشهد بالقدرة على إبرام صفقات جديدة كدليل على توفر الميزانية.
وأشار الصنيع إلى أن الحديث عن "المظلومية" ما هو إلا محاولة لتشتيت الأنظار عن الأخطاء الإدارية والرياضية التي وقع فيها النادي، مؤكداً أن الأرقام المعلنة في الجمعية العمومية للاتحاد السعودي تشير إلى مخصصات ضخمة قد تصل إلى مليارين ونصف ريال للأندية الكبرى.
معايير دعم أندية روشن وحقيقة الديون المتأخرة
كشف عمر مغربل، الرئيس التنفيذي للرابطة السعودية المحترفة، عن أربعة معايير صارمة لتوزيع الدعم المالي حتى عام 2030، تشمل حصة متساوية بنسبة 22%، والأداء الرياضي في آخر 3 مواسم بنسبة 22%، ونسبة المشاهدة التلفزيونية بـ 28%، والأداء التجاري بـ 28%.
وبناءً على هذه المعايير، نفى مغربل بشكل قاطع وجود أي مستحقات مالية متأخرة لنادي الاتحاد، موضحاً أن كل نادٍ يتسلم مخصصاته بناءً على هذه الأرقام المعتمدة، مما يفند ادعاءات فهد سندي حول وجود ديون بنصف مليار ريال.
ميركاتو العميد وحصاد الموسم المتعثر
اتسمت تحركات الاتحاد الأخيرة في سوق الانتقالات بالاعتماد على المواهب الشابة، مع رحيل أسماء ثقيلة مثل كريم بنزيما إلى الهلال ونجولو كانتي إلى فنربخشه خلال الشتاء.
وتعاقد النادي مع أسماء مثل يوسف النصيري وجورج إيلينيكنا لترميم الهجوم، إلا أن النتائج ظلت متراجعة، حيث يحتل الفريق مركزاً متوسطاً في الدوري بعد 30 جولة حقق فيها 14 انتصاراً فقط، مع خسارة لقب السوبر السعودي والوداع الصادم أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني في آسيا، والخسارة أمام الخلود في نصف نهائي الكأس.
اقرأ أيضا
اجتماع مفاجئ يكشف كواليس ملف العبود .. أزمة إدارية تربك المشهد في الاتحاد
قبل مباراة ضمك.. الاتحاد يستعيد لاعبه المحترف ويدعم حسابات كونسيساو

التعليقات السابقة