يدخل المنتخب السعودي مرحلة انتقالية هامة تحت قيادة المدير الفني اليوناني جورجيوس دونيس، الذي تسلم زمام الأمور خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، استعداداً لخوض نهائيات كأس العالم 2026.
وتأتي هذه التغييرات الجذرية عقب سلسلة من النتائج المخيبة للآمال التي حققها "الصقور" في الفترة الماضية، والتي كان أبرزها الهزيمة القاسية أمام المنتخب المصري برباعية نظيفة، والخسارة أمام صربيا بهدفين مقابل هدف، مما عجل بقرار إنهاء العلاقة مع الجهاز الفني السابق.
وعلى الصعيد الإداري، استقر التوجه داخل الاتحاد السعودي على الاستعانة بخبرات فهد المفرج، المدير التنفيذي الحالي لنادي الهلال، ليتولى المهام الإدارية في المنتخب الوطني بدءاً من الثاني والعشرين من مايو الجاري.
ويسعى المسؤولون من خلال هذه الخطوة إلى فرض حالة من الانضباط الفني والإداري، مستفيدين من النجاحات الكبيرة التي حققها المفرج مع "الزعيم" طوال السنوات الماضية، ليكون الركيزة الأساسية في تنظيم شؤون اللاعبين قبل المونديال.
إلا أن طلبات جورجيوس دونيس الأخيرة أحدثت حالة من الترقب في الوسط الرياضي، بعد رغبته في ضم محمد الكحل، المدير التنفيذي لنادي الخليج، والمترجم أحمد العجمي إلى طاقمه الخاص في المنتخب.
ويهدف المدرب اليوناني من هذا الطلب إلى العمل مع أسماء يمتلك معها تجربة ناجحة سابقة، مشترطاً أن تكون مرجعيتهما المهنية مباشرة له، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول توزيع الصلاحيات الإدارية بين طاقم المدرب وفريق العمل الذي يقوده فهد المفرج.
شروط دونيس لتنظيم الجهاز الإداري
حدد المدرب اليوناني جورجيوس دونيس احتياجاته الإدارية بشكل دقيق، مطالباً بضرورة تواجد محمد الكحل وأحمد العجمي ضمن هيكلة المنتخب السعودي الجديدة.
ويرى دونيس أن انسجام الطاقم الإداري مع رؤيته الفنية يعد شرطاً أساسياً للنجاح، خاصة وأنه يفضل التعامل مع شخصيات تدرك أسلوبه في التواصل وإدارة الأزمات، وهو ما يضعه في خانة المفاوضات المستمرة مع الاتحاد السعودي الذي لم يبرم حتى الآن عقداً رسمياً نهائياً مع فهد المفرج بشأن تفاصيل مهامه الخاصة.
موقف فهد المفرج وهيكلة العمل المنتظرة
لا يزال موقف فهد المفرج يحيطه بعض الغموض الإداري، حيث تشير التقارير إلى أنه يطمح لتشكيل فريقه الإداري الخاص بعيداً عن الأسماء التي اقترحها دونيس، لضمان استقلالية العمل التنظيمي للمنتخب.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة جلسات حاسمة لتحديد المرجعيات الوظيفية لكل طرف، لضمان عدم تداخل الاختصاصات بين مدير المنتخب والمدير التنفيذي الذي يطلبه المدرب، خاصة وأن الأخضر مقبل على مرحلة تتطلب تكاتفاً إدارياً وفنياً شاملاً.
إدارة الخليج وترتيبات مرحلة ما بعد دونيس
أوضح أحمد خريدة، رئيس نادي الخليج، أن النادي تعامل بمرونة وطنية عالية مع طلب الاتحاد السعودي بالتعاقد مع دونيس، واصفاً الخطوة بأنها واجب تجاه الوطن.
وأكد خريدة أن النادي تحرك بسرعة لتعويض الرحيل المفاجئ للمدرب اليوناني بالتعاقد مع الأوروجوياني جوس بويت، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود مفاوضات جارية مع اتحاد القدم لتسوية المستحقات المالية والمتأخرات الخاصة بدونيس لدى النادي.
اقرأ أيضا
مغربل يكشف سر رفع تنافسية الدوري السعودي.. التركيز المقبل على الجماهير
رسميا .. علي القحطاني حكما لمباراة الأهلي والفتح في الدوري السعودي

التعليقات السابقة