في ليلةٍ صبغتها "الخضرة" بألوان السيادة القارية، لم تكن كلمات عبدالرحمن الحميدي عبر برنامج "نادينا" مجرد تهنئة عابرة، بل كانت "بيان تفوق" ألقاه بلسان المدرج الأهلاوي الصبور.
فبعد فوز الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وقف الحميدي ليواجه "أصحاب الاعذار" الذين شككوا في إنجاز الموسم الماضي، مؤكداً أن الذهب لا يطرز الشعار بالصدفة، بل بالعرق، والاستراتيجية، ومدرج "لا يشبهه أي مدرج".
لقد أثبت "الملكي" أن السالفة ليست "رقم وعدد"، بل هي بصمة تأثير لا يمحوها الزمن.
بأسلوبه الأدبي المعهود، حلل عبدالرحمن الحميدي كواليس المنجز الأهلاوي، موجهاً رسائل نارية ومباشرة لمن حاولوا التقليل من شأن "النخبوي":
الرد على "أصحاب العذاريب" والحظ
استذكر الحميدي كيف حاول البعض تشويه منجز الموسم الماضي بوصفه "صدفة" أو نتاجاً لـ "عامل الأرض".
وأوضح أنه عندما زادت "الغيرة" زادت معها "الحيرة"، لدرجة أن البعض حاول الهروب من الواقع بالقول إن الدوري المحلي أقوى من دوري أبطال آسيا، ليفاجأ الجميع بأن الاختبار الحقيقي في "بطولة النخبة" كشف الفوارق وأحرج الفرق التي تسلحت بالأسماء والنجوم وفشلت في حصد الذهب.
بطولة "العرق" لا الصدفة
شدد الحميدي على أن تتويج الأهلي باللقب القاري الثاني توالياً أمام ماتشيدا الياباني لم يأتِ بضربة حظ، بل بـ "جهد واستراتيجية" واضحة، وبفريق عرف كيف يخرس المشككين في قلب الملعب.
وأكد أن الأهلي "أحرج الجميع" بعد أن تلعثمت الفرق الأخرى وخرجت تبحث عن الأعذار، بينما كان الراقي يثبت أن "القرار" يبدأ من المدرج وينتهي عند منصات التتويج.
فلسفة "الراقي" ومزاجية النخب
في وصف بليغ لهوية النادي، قال الحميدي: "الراقين معروفين مزاجيين جداً، حتى في انتقاء ألقابهم، وحتى في هدم صعابهم".
وأشار إلى أن الأهلي أثبت للعالم أن "نقصهم يتفوق أحياناً على اكتمالهم"، في إشارة إلى قدرة الفريق على تجاوز كل الظروف والعودة دائماً لمنصات الذهب من الباب الكبير.
ليلة "حلم حياتي" ورفع الكأس بالغرام
اختتم الحميدي حديثه بكلمات شاعريّة، مخاطباً المدرج الأهلاوي: "ارفع الكأس بالغرام وهات"، مؤكداً أن هذه الليلة هي "حلم الحياة" الذي يربط الماضي العريق بالمستقبل المشرق، ومشدداً على أن الهوى الأهلاوي هو الأمان الحقيقي لهذا الكيان الذي سيظل "نخبوي النخب كلها".
اقرأ أيضا
يايسله يحسم الجدل حول مستقبله عقب تتويج الأهلي بدوري أبطال آسيا للنخبة

التعليقات السابقة