بات النجم البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو خياراً جدياً ومطروحاً بقوة فوق طاولة إدارة نادي ريال مدريد، حيث يكتسب اسمه زخماً متزايداً داخل أروقة السانتياجو برنابيو كمرشح لقيادة الفريق في الموسم المقبل.
وتدرس إدارة فلورنتينو بيريز بجدية إجراء تغيير شامل في الجهاز الفني، في ظل تزايد الشكوك حول قدرة المدرب الحالي ألفارو أربيلوا على قيادة المشروع الرياضي الجديد، بعد المعاناة الفنية والنتائج المخيبة التي لاحقت الفريق في الفترة الأخيرة.
وتشير التقارير الصادرة عن صحيفة "ريكورد" البرتغالية إلى أن جوزيه مورينيو يبدي جاهزية تامة للعودة إلى العاصمة الإسبانية، بل ويمتلك شروطاً تعاقدية مع ناديه الحالي بنفيكا قد تُسهّل رحيله في حال وصول عرض رسمي من "الميرينجي".
ويرى صُناع القرار في مدريد أن خبرة مورينيو الواسعة وشخصيته القيادية الصارمة، بالإضافة إلى نجاحاته التاريخية السابقة مع النادي، تمثل العناصر المفقودة التي يحتاجها الفريق حالياً لاستعادة هيبته المحلية والقارية.
وتتزامن أنباء عودة "السبيشال وان" مع خطط ريال مدريد لإجراء إعادة هيكلة شاملة لقائمة الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.
ويؤمن النادي بأن التغيير بات ضرورة ملحة بعد الأزمات الدفاعية المتكررة، حيث تشمل الخطط رحيل عدد من الأسماء التي لم تعد تقدم الإضافة المطلوبة، وإبرام صفقات نوعية من الطراز الرفيع لتعزيز المراكز الحيوية، وعلى رأسها خط الدفاع الذي يمثل الهاجس الأكبر للإدارة في الوقت الراهن.
بيريز يراهن على شخصية مورينيو القيادية
يعتقد فلورنتينو بيريز أن ريال مدريد بحاجة إلى مدرب يمتلك "قبضة حديدية" وقدرة عالية على إدارة غرف الملابس المزدحمة بالنجوم، وهي الصفات التي تتوفر بوضوح في جوزيه مورينيو.
ويرى رئيس النادي الملكي أن المرحلة الانتقالية الحالية تتطلب مديراً فنياً بخبرة مورينيو لإعادة الانضباط التكتيكي والروح القتالية للاعبين، وهو ما افتقده الفريق تحت قيادة ألفارو أربيلوا، مما جعل اسم البرتغالي يتصدر قائمة المفضلين لقيادة الحقبة القادمة.
إعادة الهيكلة وثورة الصفقات المرتقبة
يستعد ريال مدريد لصيف ساخن جداً في ميركاتو 2026، حيث وضع النادي خطوطاً عريضة لثورة صفقات تهدف لترميم العمود الفقري للفريق.
وسيكون التركيز منصباً بشكل أساسي على التعاقد مع مدافعين من الصفوة لإنهاء حالة التخبط الدفاعي، بالإضافة إلى ضخ دماء جديدة في خط الوسط.
ويرى النادي أن قدوم مدرب بحجم مورينيو سيعطي ثقلاً كبيراً لهذه الصفقات، حيث يمتلك البرتغالي نظرة ثاقبة في اختيار العناصر التي تخدم أفكاره التكتيكية القائمة على الصلابة والتوازن.
موقف أربيلوا وفرص النجاة الأخيرة
على الرغم من تزايد الأنباء حول رحيله، لا يزال ألفارو أربيلوا يقود الفريق في الأمتار الأخيرة من الموسم، إلا أن التقارير تؤكد أن فرص استمراره باتت ضئيلة جداً ما لم تحدث معجزة كروية تقلب الموازين.
وبدأت إدارة النادي بالفعل في التخطيط لمرحلة ما بعد أربيلوا، معتبرة أن الوقت قد حان لعودة "المدرب العالمي" القادر على وضع ريال مدريد مجدداً على منصات التتويج، وهو الدور الذي يبدو جوزيه مورينيو مستعداً للقيام به بكل شغف.
اقرأ أيضا

التعليقات السابقة