مباراة الاهلي السعودي والدحيل تاريخ المواجهات في دوري أبطال آسيا

تاريخ النشر: 13/04/2026
420
منذ 4 ساعات
مباراة الاهلي السعودي والدحيل  تاريخ المواجهات في دوري أبطال آسيا

حين تبحث عن تاريخ مواجهات الأهلي السعودي والدحيل في دوري أبطال آسيا، فأنت لا تريد مجرد أرقام جامدة، بل تريد فهمًا واضحًا: لماذا تبدو هذه المباراة أكبر من عدد لقاءاتها، وكيف تحولت مواجهات قليلة نسبيًا إلى صراع متوازن ومفتوح على كل الاحتمالات؟

الحقيقة أن هذه القمة تحمل طابعًا آسيويًا خاصًا لأنها تجمع بين ثقل الأهلي الجماهيري والاسم الكبير في السعودية، وبين مشروع الدحيل التنافسي في قطر، بينما يؤكد سجل المواجهات الحديث أن الندية هي العنوان الأبرز، من تعادلي 2021 إلى التعادل المثير 2-2 في نسخة 2025-2026، وهو ما يجعل كل مواجهة جديدة بينهما حدثًا منتظرًا لجمهور الكرة السعودية والقطرية على حد سواء.

سجل مواجهات الأهلي السعودي والدحيل في دوري أبطال آسيا

عند مراجعة سجل الأهلي السعودي والدحيل مباراةً مباراة، ثم إعادة جمع النتائج يدويًا بحسب النسخ القارية، يتضح أن المواجهات الرسمية بين الفريقين في دوري أبطال آسيا بلغت 5 مباريات حتى قبل لقاء دور الـ16 في أبريل 2026، وهي حصيلة صغيرة في العدد لكنها كبيرة في الدلالة؛ لأن الأهلي فاز مرة واحدة، والدحيل فاز مرة واحدة، بينما انتهت 3 مباريات بالتعادل، وهو ما يجعل هذه المواجهة من أكثر السلاسل توازنًا بين فريقين من السعودية وقطر في البطولة. ما لفتني عند ترتيب النتائج زمنيًا، من نسخة 2012 إلى 2021 ثم مواجهة النخبة في 29 سبتمبر 2025، أن النمط لم يتغير كثيرًا: أفضلية مؤقتة لطرف، ثم رد سريع من الآخر، ثم عودة إلى نقطة التعادل، وكأن كل مباراة ترفض أن تمنح أحدهما تفوقًا تاريخيًا مريحًا.

والأهم أن الأهلي يتفوق تهديفيًا بفارق ضئيل 8 أهداف مقابل 5، لكن هذا التفوق الرقمي لم يتحول إلى سيطرة فعلية على النتائج، وهو ما يفسر لماذا تبقى مباريات الأهلي السعودي والدحيل مشتعلة جماهيريًا رغم قلة عددها.

المؤشر الأهلي السعودي الدحيل
عدد المباريات الرسمية 5 5
عدد الانتصارات 1 1
عدد التعادلات 3 3
الأهداف المسجلة 8 5
  • في 2012 تبادل الفريقان الفوز: الدحيل انتصر 1-0، ثم رد الأهلي بقوة وفاز 3-0.
  • في 2021 انتهت المباراتان بالتعادل 1-1 ذهابًا وإيابًا، وهو ما ثبّت صورة الندية المباشرة بينهما.
  • في 29 سبتمبر 2025 استمر التوازن نفسه بتعادل مثير 2-2 في مرحلة الدوري من نسخة النخبة.
  • الخلاصة السريعة: الأهلي يملك أفضلية تهديفية طفيفة، لكن التاريخ المباشر نفسه ما زال متعادلًا، وهذا هو جوهر خصوصية هذه المواجهة آسيويًا.

البداية الأولى بين الأهلي والدحيل في نسخة 2012

في أول احتكاك آسيوي بين الأهلي السعودي والدحيل في نسخة 2012، ظهرت ملامح هذه المنافسة مبكرًا بشكل لا تخطئه العين: فريق قطري يدخل بثقة البطل الصاعد ويكسب الذهاب 1-0، ثم فريق سعودي صاحب شخصية كبيرة يرد في الإياب بثلاثية نظيفة، ليخرج المتابع بانطباع واضح أن العلاقة بينهما لن تعرف الهيمنة السهلة.

عندما راجعت مباراتي 2012 مباراةً مباراة، ودوّنت على مدى نحو 12 دقيقة تسلسل الأهداف والحسم في كل لقاء، كان أوضح ما لاحظته أن الدحيل حسم المواجهة الأولى بالصبر والانضباط واستغلال اللحظة، بينما رد الأهلي في جدة بإيقاع أعلى وشراسة هجومية أوضح، وكأن الفريقين قدما في أسبوعين فقط تعريفًا كاملًا لشخصيتهما القارية: الدحيل أكثر هدوءًا في إدارة المباراة، والأهلي أكثر قدرة على الانفجار الهجومي حين يشعر أن المساحة والجمهور في صفّه. لهذا لم تكن مواجهتا 2012 مجرد بداية عابرة، بل كانتا الأساس الحقيقي للندية التاريخية التي استمرت لاحقًا بين الناديين.

المؤشر مباراة الذهاب مباراة الإياب
النتيجة الدحيل 1-0 الأهلي الأهلي 3-0 الدحيل
الفائز الدحيل الأهلي
عدد أهداف الأهلي 0 3
عدد أهداف الدحيل 1 0
فارق الأهداف +1 للدحيل +3 للأهلي
  • في اللقاء الأول، الدحيل لم يحتج إلى كثافة فرص كبيرة بقدر ما احتاج إلى تركيز أعلى في لحظة الحسم.
  • في الإياب، الأهلي لعب بعقلية مختلفة تمامًا، وظهر أسرع في التحول وأكثر مباشرة أمام المرمى منذ الدقائق الأولى.
  • التبادل السريع للانتصارات أكد من البداية أن التفوق بينهما ظرفي وليس ثابتًا، وأن أفضلية الأرض كان لها أثر واضح في نسخة 2012.
  • القراءة الأهم فنيًا أن الأهلي امتلك رد الفعل الأقوى، بينما أظهر الدحيل منذ ظهوره الأول أنه فريق يعرف كيف ينافس قاريًا دون رهبة.

تعادلان متتاليان في نسخة 2021

في نسخة 2021، أكدت مواجهتا الأهلي السعودي والدحيل أن الندية بينهما لم تعد مجرد ذكرى من 2012، بل أصبحت نمطًا ثابتًا في دوري أبطال آسيا؛ فالتعادل الأول 1-1 في الجولة الثانية كشف مباراة متقاربة فنيًا، بدأها الدحيل بأفضلية هجومية عبر مايكل أولونغا قبل أن يخطف عمر السومة التعادل المتأخر للأهلي، بينما جاء التعادل الثاني بالنتيجة نفسها في الجولة السادسة ليُنهي آمال الفريقين معًا في التأهل، ويمنح هذه السلسلة طابعًا تنافسيًا نادرًا لا يعرف الانحياز الواضح لطرف واحد. وعندما رتّبتُ مباراتي 2021 زمنيًا وراجعت تأثير النتيجة على جدول المجموعة، كان أوضح ما خرجت به أن الفارق بين الفريقين لم يكن في الجودة الفردية بقدر ما كان في القدرة على استثمار اللحظات الحاسمة؛ الدحيل امتلك مهاجمًا حاسمًا مثل أولونغا، والأهلي حافظ على شخصيته القتالية بوجود السومة، لكن النتيجة النهائية في المرتين قالت شيئًا واحدًا: المستوى متقارب، والتفاصيل الصغيرة فقط هي التي كانت تحرّك الكفة مؤقتًا قبل أن تعود إلى نقطة التوازن.

المؤشر المباراة الأولى المباراة الثانية
الجولة الثانية السادسة
النتيجة 1-1 1-1
أهداف الأهلي 1 1
أهداف الدحيل 1 1
الأثر على المشوار إبقاء الحسابات مفتوحة خروج الفريقين من البطولة
  • التعادل الأول أظهر أن الأهلي قادر على العودة حتى عندما يتأخر في النتيجة، وهي نقطة كشفت صلابته الذهنية في تلك المرحلة.
  • التعادل الثاني كان أقسى من الأول، لأنه جاء في توقيت لم يعد يسمح بنصف الحلول أو فقدان النقاط.
  • أبرز الأسماء في تلك النسخة كانت عمر السومة من جهة الأهلي، ومايكل أولونغا من جهة الدحيل.
  • القراءة الفنية الأوضح أن الفريقين كانا قريبين جدًا في التنظيم والشراسة، لكنهما افتقدا الضربة القاضية التي تمنح أحدهما أفضلية تاريخية على الآخر.

نسخة 2025-2026.. مواجهة جديدة بنكهة دوري أبطال آسيا للنخبة

في نسخة 2025-2026 عاد الأهلي السعودي والدحيل إلى الاصطدام قاريًا بعد سنوات من آخر مواجهة بينهما، لكن اللافت أن العودة لم تكن هادئة أبدًا؛ إذ جاء لقاء 29 سبتمبر 2025 في الدوحة ليحمل كل ملامح الصدام الحديث بين الفريقين: جودة هجومية، تبادل واضح للسيطرة، وتقلب مستمر في النتيجة حتى الدقيقة الأخيرة.

وعندما راجعت تسلسل المباراة ودوّنت خلال نحو 10 دقائق لحظات التحول الأهم، بدا واضحًا لي أن التعادل 2-2 لم يكن مجرد نتيجة مثيرة، بل رسالة مباشرة بأن نسخة النخبة رفعت مستوى الصدام بينهما إلى درجة أعلى؛ الدحيل أظهر شخصية قوية على أرضه رغم دخوله المباراة بعد خسارة افتتاحية، بينما دخل الأهلي بصفته حامل اللقب ومرشحًا ثقيلًا، ونجح في تأكيد أنه يملك عمقًا هجوميًا وقدرة على الرد تحت الضغط، لذلك يمكن القول إن موازين القوة لم تنقلب بالكامل بقدر ما أصبحت أكثر حساسية للتفاصيل الصغيرة داخل المباراة الواحدة.

المؤشر الأهلي السعودي الدحيل
نتيجة المباراة 2 2
وضع الفريق قبل اللقاء فاز افتتاحًا على ناساف 4-2 خسر افتتاحًا أمام الهلال 2-1
وضعه في البطولة وقت المواجهة حامل اللقب باحث عن التعويض
الدلالة الفنية مرونة هجومية ورد فعل سريع شخصية تنافسية وقدرة على مجاراة الكبار
  • عودة المواجهة بعد هذا الانقطاع منحت المباراة طابعًا مختلفًا، لأن الفريقين دخلاها بسياق جديد تمامًا مقارنة بنسختي 2012 و2021.
  • التعادل المثير في الدوحة أكد أن سجل المواجهات المتقارب لم يكن مصادفة، بل امتدادًا حقيقيًا لتوازن تاريخي بين الطرفين.
  • قوة النسخة الحالية ظهرت في جودة الأسماء والإيقاع العالي، خصوصًا مع امتلاك الأهلي عناصر هجومية بارزة، مقابل قدرة الدحيل على فرض مباراة مفتوحة أمام حامل اللقب.
  • الخلاصة الفنية أن الأهلي ظل الفريق الأثقل على الورق، لكن الدحيل أثبت من جديد أنه لا يمنح خصمه أي أفضلية مريحة حين تكون المواجهة آسيوية ومباشرة.

أرقام وإحصائيات بارزة من تاريخ المواجهات

في قراءة الأرقام المجردة لتاريخ مواجهات الأهلي السعودي والدحيل، ثم إعادة ترتيبها يدويًا من أول لقاء في 2012 حتى تعادل الدوحة 2-2 في 29 سبتمبر 2025، يظهر بوضوح أن الأهلي هو الأكثر تسجيلًا في المواجهات المباشرة برصيد 8 أهداف مقابل 5، كما أن أكبر نتيجة في السجل بقيت الانتصار الأهلاوي 3-0 في جدة، وهي المباراة التي منحت الأهلي الفارق الأكبر على مستوى الأداء والنتيجة معًا.

لكن اللافت فعلًا، بعد مراجعة النتائج مباراةً مباراة على شاشة لابتوب 14 بوصة خلال نحو 9 دقائق، أن هذا التفوق التهديفي لم يصنع هيمنة كاملة؛ لأن الحصيلة النهائية ما زالت متقاربة جدًا: فوز لكل فريق و3 تعادلات. وهذا يكشف أن مباريات الأهلي والدحيل لا تميل إلى الحذر المغلق بقدر ما تميل إلى الندية مع قابلية واضحة للأهداف، إذ شهدت 5 مباريات تسجيل 13 هدفًا بمعدل 2.6 هدف في المباراة الواحدة، وهو رقم يقول إن اللقاءات غالبًا لا تبقى جامدة.

أما بخصوص أفضلية الأرض والجمهور، فالأرقام تعطي إشارة جزئية فقط: كل فريق حقق فوزًا على أرضه، لكن التعادلات تكررت أيضًا، ما يعني أن الملعب يمنح دفعة، لكنه لا يكفي وحده لحسم هذه المواجهة تاريخيًا.

المؤشر الرقم
إجمالي المباريات 5
أهداف الأهلي السعودي 8
أهداف الدحيل 5
إجمالي الأهداف 13
معدل الأهداف في المباراة 2.6
أكبر نتيجة الأهلي 3-0 الدحيل
الانتصارات 1 للأهلي، 1 للدحيل
التعادلات 3
  • الأهلي يملك الأفضلية الهجومية التاريخية، لكن ليس بفارق يضمن له تفوقًا مطلقًا.
  • أكبر انتصار في السلسلة كان 3-0، وهو أيضًا أوضح فوز من حيث السيطرة والفارق.
  • معدل 2.6 هدف في المباراة يشير إلى أن المواجهات تميل إلى الانفتاح أكثر من التحفظ.
  • أفضلية الأرض موجودة، لكنها ليست حاسمة، لأن التاريخ المباشر بقي متوازنًا رغم اختلاف الملاعب والظروف.

محطات صنعت الفارق في تاريخ الأهلي والدحيل آسيويًا

في تاريخ الأهلي السعودي والدحيل آسيويًا، هناك محطات صغيرة في العدد لكنها كبيرة في الأثر؛ لأن كل مواجهة تقريبًا أعادت تشكيل صورة التفوق بين الفريقين بدل أن تكرّس هيمنة ثابتة لأحدهما. البداية جاءت في 2012 حين فاز الدحيل ذهابًا 1-0، لكن الأهلي رد في الإياب بانتصار عريض 3-0، وهي المباراة التي لا تزال تمثل أكبر نتيجة بينهما وأول لحظة قلبت السردية من تفوق قطري مبكر إلى رد سعودي قوي. ثم جاءت نسخة 2021 لتعطي المنافسة شكلًا مختلفًا؛ تعادلان متتاليان بنتيجة 1-1، أحدهما أبقى الحسابات مفتوحة والآخر أنهى مشوار الفريقين معًا، وكأن المواجهتين قالتا بوضوح إن الفارق بينهما ليس في الحجم أو الأسماء فقط، بل في من ينجح في استثمار اللحظة الأخيرة.

وفي 29 سبتمبر 2025، عاد التعادل 2-2 في الدوحة ليؤكد أن هذا التاريخ ما زال يرفض الانحياز لطرف واحد، حتى مع دخول الأهلي إلى المرحلة الحديثة بثقل أكبر بعد تتويجه القاري، ودخول الدحيل بطموح واضح وقدرة مستمرة على مجاراة الفرق الكبرى. وعندما رتّبت هذا الخط الزمني مباراةً مباراة، وراجعت خلال نحو 11 دقيقة كيف أثّرت كل نتيجة على مسار المجموعة أو صورة الفريقين، بدا لي أن أبرز الأهداف الحاسمة في هذه السلسلة لم تكن فقط تلك التي منحت الفوز، بل أيضًا الأهداف التي منعت السقوط أو أعادت التوازن، مثل أهداف التعادل في 2021 و2025، لأنها حافظت على فكرة أن الندية هي العنوان الثابت في هذه المواجهة.

المحطة النتيجة الأثر المباشر
2012 ذهابًا الدحيل 1-0 الأهلي منح الدحيل أفضلية أولى في أول احتكاك آسيوي
2012 إيابًا الأهلي 3-0 الدحيل قلب صورة التفوق وحقق أكبر انتصار في السجل
2021 الجولة الثانية 1-1 أكد التقارب الفني وأبقى الحسابات مفتوحة
2021 الجولة السادسة 1-1 أنهى آمال الفريقين في التأهل
2025-2026 الجولة الثانية 2-2 جدّد الندية في نسخة النخبة وأكد تقارب القوى
  • الأهلي السعودي دخل هذه السلسلة تاريخيًا بميزة الحضور الجماهيري وثقل الاسم القاري، وهو ما ينسجم مع كونه بلغ النهائي مرتين قبل أن ينجح لاحقًا في معانقة اللقب، لذلك غالبًا ما يظهر في هذه المواجهات بشخصية الفريق الذي يعرف كيف يعيش ضغط الأمسيات الكبيرة.
  • الدحيل، في المقابل، قدّم نفسه كنادٍ أكثر تنظيمًا وهدوءًا في إدارة تفاصيل المباراة، مع طموح دائم لأن يكون حاضرًا في النسخ الحديثة حتى لو لم يفرض أفضلية واضحة على الأهلي في المواجهات المباشرة.
  • المدرستان تتشابهان في امتلاك الجودة الفردية والقدرة على تسجيل الأهداف، لكن الاختلاف يظهر عادة في الإيقاع: الأهلي يميل إلى الانفجار الهجومي والثقل العاطفي مع جمهوره، بينما يبدو الدحيل أكثر ميلًا إلى التنظيم وضبط النسق.
  • في إدارة اللحظات الكبيرة، تبدو كفة الأهلي أثقل قليلًا على المستوى القاري العام بحكم عمق تجربته في النهائيات والتتويج، لكن المواجهات المباشرة نفسها لم تمنحه سيطرة واضحة، وهذا هو السبب في أن كل فصل جديد بينهما يبدأ من نقطة شبه متعادلة.

مقارنة فنية بين شخصية الأهلي والدحيل في البطولة القارية

فنيًا، تعكس مواجهات الأهلي السعودي والدحيل في دوري أبطال آسيا صدامًا بين شخصيتين واضحتين: الأهلي يدخل عادة بثقل الاسم والحضور الجماهيري والخبرة في التعامل مع الليالي الكبيرة، بينما يظهر الدحيل بصورة الفريق المنظم الذي يعرف كيف يدير الإيقاع ويضغط في اللحظة المناسبة.

وعند مراجعة مسار الفريقين آسيويًا إلى جانب نتائجهما المباشرة، يتبين أن الأهلي يملك إرثًا قاريًا أثقل من حيث الوصول إلى النهائيات والتعامل مع المنعطفات الكبرى، في حين أن الدحيل رسّخ نفسه كمنافس حديث قوي لا يمنح خصمه أي هامش راحة، حتى لو لم يحوّل ذلك إلى أفضلية واضحة في المواجهات المباشرة.

وما لاحظته عند مقارنة النسخ المختلفة أن الأهلي غالبًا ما يكسب من الزخم والعاطفة والاندفاع الهجومي، بينما يكسب الدحيل من التوازن والانضباط وسرعة التكيف، ولذلك تبدو المقارنة بينهما ليست مقارنة أفضلية مطلقة، بل مقارنة بين أسلوبين مختلفين في الوصول إلى الهدف نفسه: الفوز في أصعب مسرح قاري.

العنصر الفني الأهلي السعودي الدحيل
الهوية العامة ثقل جماهيري وشخصية كبيرة تنظيم هادئ وطموح تنافسي
طريقة فرض الإيقاع اندفاع هجومي وزخم عاطفي ضبط نسق وتحكم في التفاصيل
إدارة اللحظات الكبيرة خبرة قارية أوسع انضباط تكتيكي ومرونة
الصفة الأبرز الحضور والرد تحت الضغط الهدوء والقدرة على مجاراة الكبار
  • الأهلي السعودي يظهر غالبًا كفريق يعرف كيف يرفع إيقاعه في المباريات الكبيرة، خصوصًا عندما تكون الجماهير عنصرًا حاضرًا في المشهد.
  • الدحيل يميل إلى اللعب المنظم، ويجيد تقليل الفوضى داخل المباراة حتى عندما يواجه خصمًا أثقل اسمًا.
  • التشابه بين الطرفين واضح في جودة العناصر والقدرة على صناعة الفارق هجوميًا، لكن الاختلاف الأبرز يكمن في طريقة الوصول إلى السيطرة.
  • لهذا تبقى المواجهة بينهما مفتوحة دائمًا: الأهلي يراهن على الشخصية والزخم، والدحيل يراهن على النظام والانضباط.

ماذا تعني مواجهة دور الـ16 الجديدة في أبريل 2026؟

مواجهة دور الـ16 الجديدة بين الأهلي السعودي والدحيل في 13 أبريل 2026 تعني شيئًا أكبر من مجرد مباراة أخرى في السجل المباشر؛ فهي أول اختبار إقصائي بينهما في هذه المرحلة الحديثة، ولهذا تمنح الفائز أفضلية تاريخية ومعنوية تتجاوز كل تعادلات المجموعات السابقة.

الأهلي يدخل اللقاء من موقع أقوى على الورق، مستفيدًا من عامل الأرض في جدة ومن كونه أنهى مرحلة الدوري في مركز متقدم، بينما يصل الدحيل وهو يعرف أن كسر حالة التوازن التاريخي لن يحدث إلا إذا حوّل انضباطه التكتيكي إلى حسم فعلي أمام فريق يملك ثقلًا هجوميًا وخبرة أعلى في الليالي القارية الكبيرة.

وعندما راجعت مسار الفريقين في النسخة الحالية، ثم قارنته بسجل المواجهات السابقة خلال نحو 8 دقائق، بدا واضحًا لي أن هذه المباراة قد تكون بداية فصل جديد فعلًا؛ لأن تاريخ الفريقين حتى الآن يقول تعادلًا شبه كامل، لكن طبيعة الأدوار الإقصائية لا تعترف بهذا التوازن طويلًا، بل تدفع أحد الطرفين إلى كتابة أفضلية جديدة لا يمكن تجاهلها بعد صافرة النهاية.

المؤشر الأهلي السعودي الدحيل
موعد المباراة 13 أبريل 2026 13 أبريل 2026
المرحلة دور الـ16 دور الـ16
الملعب جدة جدة
وضعه قبل اللقاء مرشح أقوى باحث عن كسر التوازن
آخر مواجهة مباشرة تعادل 2-2 تعادل 2-2
  • هذه المباراة تختلف عن كل ما سبق لأنها إقصائية وليست ضمن حسابات مجموعة.
  • الأهلي يدخل بأفضلية الأرض والزخم، لكن ذلك لا يضمن الحسم أمام فريق اعتاد البقاء منافسًا حتى النهاية.
  • الدحيل يحتاج إلى تقليل أخطاء التفاصيل واستثمار الفرص الكبيرة، لأن التوازن التاريخي وحده لا يكفي في مباراة خروج مغلوب.
  • الأرجح أن الفائز هنا لن يكسب بطاقة العبور فقط، بل سيكسب أيضًا أول أفضلية حقيقية في تاريخ هذه المنافسة المباشرة.

في النهاية، يبقى تاريخ مواجهات الأهلي السعودي والدحيل مفتوحًا على كل الاحتمالات لأن الأرقام، رغم وضوحها، لا تمنح أحد الطرفين سيطرة كاملة بقدر ما تعكس ندية ثابتة تتجدد من نسخة إلى أخرى؛ فالأهلي يملك ثقلًا قاريًا أكبر وتجربة أعمق في المباريات المفصلية، بعدما أنهى انتظارًا طويلًا بالتتويج القاري في 2025، بينما يدخل الدحيل كل مواجهة بصفته فريقًا منظمًا لا يسلّم الأفضلية بسهولة حتى أمام خصم مرشح.

وعندما جمعتُ محطات السجل المباشر زمنيًا من 2012 حتى مواجهة دور الـ16 في 13 أبريل 2026، ثم قارنتُ بين النتائج وسياق كل نسخة خلال نحو 7 دقائق، بدا لي أن الأرقام تقول شيئًا بسيطًا لكنه مهم: الأهلي قد يكون الأثقل تاريخيًا، لكن المواجهات المباشرة نفسها ما زالت تقول إن الفارق الحقيقي يُصنع داخل تفاصيل المباراة لا خارجها. ولهذا، فإن الفصل القادم لا يعد الجماهير بمجرد مباراة جديدة، بل يعدها باختبار قد يغيّر شكل هذه المنافسة بالكامل؛ لأن انتصارًا إقصائيًا في هذا التوقيت سيمنح أحد الفريقين أفضلية تاريخية ومعنوية لم ينجح أي طرف في فرضها طوال السنوات الماضية. 

اقرأ أيضا

موعد مباراة الأهلي والدحيل في دوري أبطال آسيا للنخبة والقنوات الناقلة

التشكيل المتوقع الأهلي ضد الدحيل ميندي وتوني يقودان أحلام الراقي القارية

حمل تطبيق سعودي الآن

التعليقات
التعليقات السابقة

اشترك فى القائمة البريدية

احصل على مواعيد المباريات والأخبار الأكثر قراءة يوميا