يعيش نادي الاتحاد حالةً من الغليان الفني والإداري بعد السقوط المدوي أمام نادي نيوم بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة في الجولة 29 من دوري روشن للمحترفين.
وتأتي هذه الخسارة لتزيد من أوجاع الفريق الذي ودع مؤخرًا منافسات كأس خادم الحرمين الشريفين من الدور نصف النهائي على يد نادي الخلود.
جماهير الاتحاد تطالب برحيل كونسيساو
هذا الأمر وضع مستقبل المدير الفني البرتغالي سيرجيو كونسيساو على المحك وسط مطالبات جماهيرية واسعة بتصحيح المسار قبل فوات الأوان، خاصةً مع تراجع الأداء الجماعي للفريق بشكلٍ ملحوظٍ.
وتشير التطورات الداخلية في "البيت الاتحادي" إلى وجود انقسامٍ حادٍ في الآراء حول استمرار الجهاز الفني الحالي، حيث رصدت الإدارة نقاشاتٍ صريحةً بين اللاعبين تعكس عدم الرضا عن المنهجية الفنية المتبعة في التدريبات والمباريات الرسمية.
ورغم وجود تحركات جادة لتغيير القيادة الفنية، إلا أن القرار النهائي ظل معلقًا نتيجة تداخل الصلاحيات بين الإدارة التنفيذية واللجنة الفنية.
وتسبب هذا التداخل في حالة من الشلل الإداري انعكست سلبًا على نتائج نادي الاتحاد في الأمتار الأخيرة من الموسم الرياضي الحالي.
خطة إقالة كونسيساو وكواليسها
بدأت إدارة نادي الاتحاد بالفعل في التحرك الجاد لتجهيز بديلٍ للمدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو فور الخروج المرير من بطولة كأس الملك أمام الخلود.
وشملت الخطة فتح قنوات اتصالٍ مكثفةٍ مع ثلاثة مدربين لانتشال الفريق من عثراته، خاصة بعد رصد رغبة قوية لدى مجموعةٍ من اللاعبين الأساسيين بضرورة التغيير الفني السريع.
وكان الهدف من هذه التحركات هو إحداث "صدمة إيجابية" تعيد الفريق إلى سكة الانتصارات، إلا أن الإجراءات التنفيذية واجهت عقبات حالت دون إتمام الإقالة رسميًا في التوقيت المحدد.
رازوفيتش يوافق على مهمة الشهرين
كشفت كواليس المفاوضات الاتحادية عن موافقة المدرب الصربي فوك رازوفيتش على تولي المهمة الفنية للفريق لفترةٍ مؤقتة تمتد لشهرين فقط حتى نهاية الموسم.
وأبدى رازوفيتش مرونة كبيرةً في قبول العرض، كونه يمتلك خبرةً واسعةً في الملاعب السعودية وقدرة على التعامل مع الأزمات الفنية الطارئة.
ورغم أن الاتفاق مع المدرب الصربي كان وشيكًا، إلا أن الإدارة فضلت التريث في اتخاذ القرار النهائي، وهو ما أثار تساؤلاتٍ حول الجدية في تغيير الجهاز الفني في ظل الانهيار المتواصل للنتائج.
صراع الصلاحيات ودور سواريز وبلانيس
واصطدمت رغبة اللاعبين في رحيل كونسيساو بقرار المدير التنفيذي دومينغوس سواريز والمدير الرياضي رامون بلانيس، اللذين فضلا استمرار المدرب البرتغالي لتجنب تحمل مسؤولية التغيير في هذا التوقيت الحرج.
واتجهت الإدارة للأخذ برأي الثنائي سواريز وبلانيس كنوع من إبعاد المسؤولية الإدارية عنهم في حال فشل البديل، متجاهلين بذلك الانطباعات السلبية التي نقلها نجوم الفريق حول العمل الفني اليومي.
وهذا التباين في وجهات النظر أدى إلى استمرار الأوضاع على ما هي عليه، مما تسبب في خسارة الاتحاد لنقاط سهلة أمام نيوم، بعد الهزيمة بأربعة أهداف مقابل ثلاثة.
اقرأ أيضا
تصرف مثير من كونسيساو ردًا على موقفه مع الاتحاد بعد خسارة نيوم

التعليقات السابقة