لعبة نفوذ كبرى في البرازيل.. نيمار ووالده في صراع على رئاسة نادي سانتوس

تاريخ النشر: 09/04/2026
124
منذ 3 ساعات
نيمار

يواجه مارسيلو تيشيرا، رئيس نادي سانتوس البرازيلي، واحدة من أعنف الأزمات في تاريخ النادي العريق، حيث تتصاعد الضغوط الشعبية والقانونية لمطالبته بالاستقالة الفورية. 

وتأتي هذه التطورات على خلفية اتهامات "مدوية" أطلقها المدعي العام وعضو النادي، إيفان لودوفيتشي، تتعلق بملف ديون نيمار جونيور، نجم نادي سانتوس الحالي، والتي بلغت 18 مليون جنيه إسترليني، وسط مزاعم بتحويل هذه الديون إلى "أداة حماية سياسية" تخدم مصالح الرئيس الشخصية على حساب مستقبل النادي وممتلكاته التاريخية.

وتتمحور القضية حول "ملحق عقد" سري تم توقيعه في 30 ديسمبر الماضي مع شركة "NR Sports" التي يديرها والد نيمار، والمسؤولة عن حقوق صورته. 

ووفقاً للادعاء، فإن هذا الاتفاق يفرض قيوداً مالية خانقة على النادي، حيث يتضمن بنداً مثيراً للجدل يقضي بضرورة "السداد الفوري" لكامل المبلغ نقداً في حال فشل تيشيرا في إعادة انتخابه رئيساً للنادي، أو في حال قرر سانتوس التحول إلى نظام الخصخصة (SAFs)، وهو ما اعتبره القانونيون "درعاً سياسياً" غير أخلاقي يربط استقرار النادي المالي ببقاء شخص واحد في السلطة.

ولم تتوقف الأزمة عند العقود الورقية، بل امتدت لتطال "هوية النادي"، بعد اكتشاف رهن مركز التدريب التاريخي الشهير «مينينوس دا فيلا» (أكاديمية الناشئين التي خرجت نيمار وبيليه) كضمان قانوني لسداد الأقساط. 

وأثارت هذه الخطوة غضباً عارماً بين الجماهير والمراقبين، حيث اعتبر لودوفيتشي أن رهن الأكاديمية باطل قانوناً لعدم استشارة المجلس التداولي، محذراً من أن أي تعثر في السداد بدءاً من يناير 2026 قد يؤدي لمصادرة هذا الصرح التاريخي لتعويض عائلة نيمار.

تفاصيل "الدرع السياسي" المثير للجدل

وصف المدعي العام إيفان لودوفيتشي آلية الاستحقاق المبكر للديون بأنها "إساءة واضحة للسلطة". 

وأوضح في مذكرته القانونية أن ربط التزام مالي ضخم بنتيجة انتخابات داخلية للنادي هو تصرف غير مسبوق في الأنظمة المؤسسية، مشبهاً الأمر برئيس بلدية يشترط سداد ديون المدينة برحيله عن منصبه. 

ويرى الادعاء أن تيشيرا استخدم "نفوذ نيمار" لخلق عائق مالي يمنع أي منافس سياسي من التفكير في رئاسة النادي، خوفاً من المطالبة الفورية بـ 18 مليون جنيه إسترليني لا يمتلكها سانتوس حالياً.

أكاديمية "مينينوس دا فيلا" تحت مقصلة الرهن

تمثل أكاديمية سانتوس "المقدسة" جوهر الصراع الحالي، حيث أدى رهنها كضمان لشركة والد نيمار إلى حالة من الرعب بشأن مستقبل قطاع الناشئين. 

ورغم وصول إجمالي ديون سانتوس إلى رقم قياسي بلغ 146 مليون جنيه إسترليني، إلا أن مجلس الإدارة وافق بأغلبية 109 أصوات على الحسابات المالية لعام 2025، وهو ما طعن فيه لودوفيتشي، مؤكداً أن هذه الموافقة تعرض الأكاديمية لخطر المصادرة الفعلي، خاصة مع وجود جدول سداد "قاسٍ" يفرض أقساطاً شهرية سريعة ومنتظمة.

ماذا ينتظر عملاق البرازيل في الأيام القادمة؟

تترقب الأوساط الرياضية البرازيلية قرار اللجنة الداخلية في سانتوس بشأن فتح تحقيق رسمي قد ينتهي بعزل مارسيلو تيشيرا. 

ومع اقتراب الدورة الانتخابية، يبدو أن الصراع حول ديون نيمار ورهن الأكاديمية سيكون المحور الرئيسي للسباق الرئاسي، خاصة مع إعلان إيفان لودوفيتشي (صاحب الطعن القانوني) نيته الترشح للانتخابات القادمة. 

ويبقى السؤال المطروح في شوارع "فيلا بلميرو": هل ينجو سانتوس من تبعات هذا العقد الذي يراه البعض "انتحارياً" لمستقبل النادي؟

اقرأ أيضا

صرخة نيمار قبل المونديال.. معاناة نفسية وتلميحات بالاعتزال تحت ضغط أنشيلوتي

نيمار مهدد بالإيقاف 12 مباراة بسبب تصريح مسيء للحكام والنساء

حمل تطبيق سعودي الآن

التعليقات
التعليقات السابقة

اشترك فى القائمة البريدية

احصل على مواعيد المباريات والأخبار الأكثر قراءة يوميا