كشفت تقارير صحفية إسبانية عن أجواء مشحونة للغاية شهدتها غرفة ملابس نادي برشلونة عقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد بهدفين دون رد، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
وأكدت المصادر المقربة من النادي أن حالة من الغضب العارم سيطرت على اللاعبين والجهاز الفني فور الدخول إلى غرف الملابس بملعب سبوتيفاي كامب نو، ليس فقط بسبب النتيجة القاسية، بل نتيجة الشعور بالظلم التحكيمي الذي تعرض له الفريق طوال تسعين دقيقة وأدى إلى بعثرة أوراق المدرب الألماني هانز فليك.
ورغم مرارة الهزيمة بملعبهم وبين جماهيرهم، إلا أن رد الفعل داخل غرف الملابس كان مغايراً تماماً للتوقعات؛ حيث تعاهد نجوم الفريق على القتال حتى الرمق الأخير في مباراة الإياب.
وسادت نغمة التحدي بين الركائز الأساسية للفريق، الذين رددوا عبارات تؤكد أن الحسم لم يقع بعد، وأن فارق الهدفين يمكن تعويضه في العاصمة مدريد، مستشهدين بقدرة الفريق الفنية على العودة في المواعيد الكبرى حال توفرت الظروف العادلة للمنافسة فوق أرضية الميدان.
ويرى الجهاز الفني لبرشلونة أن هذا الغضب الإيجابي قد يكون الوقود الحقيقي لتحقيق ريمونتادا تاريخية في ملعب "واندا ميتروبوليتانو".
وبدأ اللاعبون بالفعل في استحضار الروح القتالية لضمان الظهور بوجه مغاير تماماً في لقاء العودة، وسط إصرار كبير على إثبات أن النقص العددي الذي عانى منه الفريق بعد طرد باو كوبارسي هو السبب الرئيسي وراء النتيجة، وأن مواجهة "أحد عشر ضد أحد عشر" في مدريد ستكون لها حسابات فنية وميدانية مختلفة تماماً.
رسالة تحدٍ من قلب المعاناة
رفعت غرفة ملابس برشلونة شعاراً واضحاً فور نهاية المباراة مفاده أن "النتيجة ليست 4-0"، في إشارة إلى أن فارق الهدفين لا يعني نهاية المشوار الأوروبي للبارسا.
وسادت حالة من الإجماع بين اللاعبين على أن الفريق قدم مباراة بطولية رغم الظروف المعاكسة، وأن اليأس ليس له مكان في حساباتهم قبل موقعة الإياب، مؤكدين لبعضهم البعض أن الأمر لم ينتهِ بعد، وأن لديهم القدرة على رد الصاع لصاعين في قلب مدريد وتحت أنظار جماهير الروخي بلانكوس.
بركان غضب ضد القرارات التحكيمية
لم يكن الغضب داخل غرف الملابس موجهاً فقط نحو النتيجة، بل انصب الجزء الأكبر منه على الأداء التحكيمي للحكم الروماني إستيفان كوفاتش.
وتبادل اللاعبون الحديث حول لقطة طرد باو كوبارسي وركلة الجزاء التي يراها الفريق مستحقة ولم تُحتسب، معتبرين أن هذه القرارات كانت متعمدة لإخراج الفريق عن تركيزه.
هذا الشعور بالظلم تحول إلى طاقة رغبة في الانتقام الرياضي، حيث يسعى اللاعبون لتحويل هذا الغضب إلى أداء فني كاسح في مباراة الرد لانتزاع بطاقة التأهل رغماً عن كافة الظروف.
خطة هانز فليك لاحتواء الموقف
ومن جانبه، حاول المدرب الألماني هانز فليك استغلال حالة الغضب التي انتابت اللاعبين لتوجيهها في المسار الصحيح، مطالباً إياهم بالحفاظ على هذا الهدوء والثبات الانفعالي لتحويله إلى تركيز عالي في التدريبات القادمة.
وشدد فليك في حديثه السريع مع اللاعبين عقب اللقاء على أن الفريق لا يزال يمتلك فرصة حقيقية للتأهل، شريطة الحفاظ على الروح التي ظهروا بها في الشوط الثاني، مؤكداً أن العودة في النتيجة تبدأ من الإيمان بالقدرة على فعل ذلك داخل غرف الملابس أولاً قبل الميدان.
اقرأ أيضا
فيديو| شاهد أتلتيكو مدريد يضرب برشلونة بثنائية ويضع قدماً في نصف النهائي الأبطال
موعد مباراة برشلونة وإسبانيول في الدوري الإسباني والقنوات الناقلة

التعليقات السابقة