فجر أوريليو دي لورينتيس، رئيس نادي نابولي، مفاجأة مدوية برده على تلميحات مدربه أنطونيو كونتي بشأن إمكانية توليه القيادة الفنية لمنتخب إيطاليا "الآتزوري".
وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس يعيشه الشارع الرياضي الإيطالي عقب الفشل الصادم في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، ورحيل جينارو غاتوزو عن منصب المدير الفني، مما جعل اسم كونتي يتردد بقوة كـ "منقذ" للكرة الإيطالية.
وكان كونتي قد فتح الباب على مصراعيه أمام إمكانية العودة لتدريب المنتخب الوطني عقب فوز نابولي المهم على ميلان، مشيراً إلى أنه يمتلك كافة المؤهلات التي تجعله الخيار الأول لأي رئيس اتحاد كرة قدم جاد.
دي لورينتيس، المعروف بتصريحاته الجريئة، قرر الرد بذكاء؛ حيث أعلن موافقته المبدئية على رحيل مدربه، لكنه وجه في الوقت ذاته انتقادات لاذعة للاتحاد الإيطالي، واصفاً إياه بـ "الكيان غير المنظم".
ويحتل نابولي حالياً وصافة الدوري الإيطالي برصيد 66 نقطة، بفارق 7 نقاط عن إنتر المتصدر، وهو النجاح الذي جعل أسهم كونتي ترتفع بشدة، ليس فقط كمدرب للأندية، بل كأمل وحيد لإعادة هيبة المنتخب الإيطالي الذي يعاني من أزمات هيكلية وفنية متلاحقة.
كونتي يغازل المنتخب: "أنا الخيار الأمثل"
أكد أنطونيو كونتي في تصريحاته عقب هزيمة ميلان أن اسمه دائماً ما يكون مطروحاً في القائمة لأسباب موضوعية، قائلاً: "الإعلام بحاجة للكتابة، ومن الطبيعي أن يظهر اسمي. إذا كنت رئيس الاتحاد، سأضع اسمي بين المرشحين لعدة أسباب".
وأضاف كونتي بلهجة واثقة أن مستقبله مع نابولي يظل محل نقاش، مذكراً الجميع بالشائعات التي ربطته بيوفنتوس في الموسم الماضي، في إشارة إلى أن كل الخيارات تظل مفتوحة.
رد دي لورينتيس: "كونتي أذكى من العودة للفوضى"
في المقابل، صرح دي لورينتيس لموقع "كالتشونابولي 24" قائلاً: "لو طلب مني كونتي السماح له بالعودة للمنتخب، أعتقد أني سأوافق".
واستدرك قائلاً بنوع من التحدي للاتحاد الإيطالي: "بما أنه ذكي جداً، وما دام لا يوجد محاور جاد في الاتحاد حتى الآن، فلا أعتقد أنه سيتخيل نفسه على رأس كيان غير منظم تماماً".
وتعتبر هذه التصريحات رسالة واضحة من رئيس نابولي بأن رحيل كونتي لن يكون سهلاً إلا إذا وُجد مشروع يفوق مشروع نابولي الحالي.
سباق "الآتزوري" بين كونتي وأليجري
تضع الصحافة الإيطالية أنطونيو كونتي كمرشح أول لانتشال المنتخب من كبوته، نظراً لخبرته السابقة مع الفريق ونجاحه الحالي في قيادة نابولي للوصافة.
وفي الوقت نفسه، يبرز اسم ماسيميليانو أليجري، مدرب ميلان، كخيار ثانٍ، رغم تراجع نتائج "الروسونيري" وخسارته المركز الثاني لصالح نابولي.
ويبدو أن الأيام القادمة ستشهد صراعاً خفياً بين الرغبة في تمثيل الوطن وبين الاستقرار في المشاريع الناجحة داخل أندية "السيري آ".
اقرأ أيضا

التعليقات السابقة