أعلن النجم البرازيلي الدولي السابق، أوسكار، اعتزاله كرة القدم بشكل نهائي ورسمي عن عمر يناهز 34 عاماً، وذلك في خطوة اضطرارية جاءت نتيجة معاناته من مشكلات صحية مزمنة في القلب حالت دون استمراره في ممارسة الرياضة على المستويات الاحترافية.
وأكد نادي ساو باولو البرازيلي، الذي شهد بدايات اللاعب وعودته الأخيرة، هذا الخبر الحزين عبر بيان رسمي أوضح فيه أن الحالة الصحية لأوسكار لم تعد تسمح له ببذل الجهد البدني المطلوب داخل المستطيل الأخضر، مما وضع نهاية لمسيرة حافلة بالإنجازات في الملاعب الأوروبية والآسيوية واللاتينية.
وتعود جذور الأزمة الصحية للنجم البرازيلي إلى شهر نوفمبر الماضي، حيث كان آخر ظهور له في الملاعب قبل أن تتدهور حالته بشكل مفاجئ.
وكشفت الفحوصات الطبية الدقيقة التي خضع لها أوسكار عن إصابته بحالة طبية تُعرف بـ "الإغماء الوعائي المبهمي"، وهي حالة تتسبب في انخفاض حاد ومفاجئ في معدل ضربات القلب وضغط الدم، مما يؤدي إلى فقدان الوعي ويشكل خطراً كبيراً على حياته في حال الاستمرار في ممارسة الرياضات العنيفة، وهو ما دفع الأطباء للتوصية بضرورة الاعتزال الفوري للحفاظ على سلامته.
ويترك أوسكار خلفه إرثاً كروياً كبيراً، خاصة في القارة العجوز حيث قضى خمسة مواسم تاريخية مع نادي تشيلسي الإنجليزي، توج خلالها بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الأوروبي، قبل أن ينتقل في صفقة قياسية إلى الدوري الصيني عام 2017 بقميص شنغهاي، حيث واصل حصد الألقاب محققاً ثلاثة دروع للدوري الصيني الممتاز.
وبرحيل أوسكار عن الملاعب، تفقد الكرة البرازيلية واحداً من أبرز صناع اللعب الذين جمعوا بين المهارة الفطرية والالتزام التكتيكي، وسط حالة من التعاطف الكبير من زملائه السابقين وجماهير الأندية التي مثلها حول العالم.
مشكلات مزمنة في القلب تنهي الحلم
بدأت المعاناة الحقيقية لأوسكار خلال فحص طبي روتيني في نوفمبر الماضي، حيث ظهرت مضاعفات استدعت دخوله المستشفى لمدة خمسة أيام متواصلة.
وأظهرت النتائج أن اللاعب يعاني من خلل في الاستجابة الوعائية، وهو ما يفسر حالات الإجهاد غير المبرر التي واجهها في مبارياته الأخيرة. ورغم محاولاته للعودة، إلا أن التقارير الطبية النهائية أكدت أن "الإغماء الوعائي المبهمي" أصبح مزمناً، مما يجعل وجوده في الملعب بمثابة مخاطرة غير محسوبة بالمرة.
مسيرة ذهبية بين لندن وشنغهاي
يعد أوسكار أحد القلائل الذين نجحوا في ترك بصمة واضحة في ثلاث قارات مختلفة؛ ففي "ستامفورد بريدج" كان قطعة أساسية في تشكيلة "البلوز" الذهبية، وفي الصين أصبح أيقونة للدوري هناك ومساهماً رئيساً في تطوير نادي شنغهاي وحصد بطولاته.
وختم رحلته في وطنه الأم مع ساو باولو، النادي الذي منحه الانطلاقة الأولى، ليكون الاعتزال من حيث بدأ، وسط تقدير كبير من إدارة النادي التي وعدت بتكريمه بالشكل الذي يليق بمسيرته الدولية التي مثل فيها "السيليساو" في كبرى المحافل العالمية.
اقرأ أيضا
رسميا.. عودة أوسكار إلى الدوري البرازيلي بعد نهاية رحلته في الصين
فيديو | بالدموع أوسكار ينهي رحلته في الدوري الصيني بعد 7 سنوات

التعليقات السابقة