دخل ألفارو أربيلو، المدير الفني لنادي ريال مدريد، تاريخ النادي الملكي من الباب الخلفي بعد سلسلة من النتائج السلبية التي لم يشهدها الفريق مع أي مدرب منذ مطلع القرن الحادي والعشرين.
وبات أربيلو أول مدرب يقود الفريق في أول ثماني عشرة مباراة له دون أن يتعرض للإقالة، على الرغم من تجرعه مرارة الهزيمة في خمس مباريات على الأقل خلال هذه الفترة الوجيزة، وهو معدل خسائر مرتفع للغاية قياسا بالمعايير الصارمة التي تضعها إدارة النادي لمناصب القيادة الفنية في قلعة سانتياجو برنابيو.
وتعرض ريال مدريد تحت قيادة أربيلو لمجموعة من الإخفاقات المتتالية التي بدأت تثير علامات الاستفهام حول جدوى استمراره في منصبه، خاصة مع تكرار السقوط أمام أندية متوسطة في الدوري الإسباني وتلقي أهداف غزيرة في المواجهات الخارجية.
وشملت قائمة الهزائم الخمس الصادمة خسارته أمام ألباسيتي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، والسقوط القاري المدوي أمام بنفيكا البرتغالي بأربعة أهداف مقابل هدفين، بالإضافة إلى التعثر المحلي أمام أوساسونا وخيتافي، وصولا إلى الهزيمة الأخيرة أمام ريال مايوركا بهدفين لهدف.
وعلى الرغم من هذه الحصيلة الرقمية التي تضع أي مدرب في ريال مدريد تحت مقصلة الإقالة الفورية، إلا أن الإدارة لا تزال تتمسك بخدمات أربيلو حتى الآن، وهو ما يعد استثناء تاريخيا في الألفية الجديدة.
وتعكس هذه الأرقام حالة من التراجع الفني والبدني الواضح في صفوف الفريق، حيث فشل المدرب في إيجاد التوازن المطلوب بين الدفاع والهجوم، مما جعل الفريق لقمة سائغة للمنافسين في المباريات التي أقيمت خارج القواعد، وهو ما وضع طموحات الجماهير في المنافسة على الألقاب المحلية والقارية في مهب الريح.
سلسلة الهزائم الخارجية تضع أربيلو في مأزق
بدأت معاناة أربيلو الفنية تظهر بوضوح في المباريات التي خاضها ريال مدريد بعيدا عن ملعبه، حيث استهل سلسلة السقوط بالهزيمة أمام ألباسيتي في لقاء مثير انتهى بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليتكرر المشهد ذاته في المسابقة الأوروبية بوقوع الفريق في فخ الهزيمة القاسية أمام بنفيكا بأربعة أهداف لهدفين.
ولم تتوقف النزيف عند هذا الحد، بل واصل الفريق نتائجه المخيبة بالخسارة أمام أوساسونا بهدفين مقابل هدف واحد، مما أظهر هشاشة دفاعية واضحة عجز الجهاز الفني عن معالجتها طوال الثماني عشرة مباراة الماضية.
الإخفاق في سانتياجو برنابيو وصدمة مايوركا
لم تقتصر هزائم ريال مدريد على المواجهات الخارجية فقط، بل امتدت لتشمل معقل الفريق في سانتياجو برنابيو، حيث تعرض الفريق لهزيمة مفاجئة وموجعة أمام خيتافي بهدف نظيف، وهو الأمر الذي فجر بركان الغضب لدى الجماهير البيضاء.
وجاءت الهزيمة الخامسة والأخيرة أمام ريال مايوركا بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد لتؤكد دخول أربيلو في نفق مظلم، وتثبت بالأرقام أنه المدرب الأسوأ حصادا للنتائج في بداياته مع النادي الملكي خلال القرن الحالي، متفوقا في السلبية على كافة الأسماء التي تعاقبت على تدريب الفريق.
موقف الإدارة وفرص البقاء في المنصب
أثارت الإحصائيات الصادرة مؤخرا دهشة المتابعين للوسط الرياضي الإسباني، كون أربيلو هو المدرب الوحيد في القرن الحادي والعشرين الذي يحتفظ بمنصبه رغم خسارة خمس مباريات من أصل أول ثماني عشرة مواجهة.
ويرى البعض أن دعم الإدارة الحالي قد لا يستمر طويلا في حال عدم حدوث انتفاضة فنية سريعة تصحح مسار النتائج، خاصة وأن ريال مدريد لا يحتمل المزيد من التعثرات التي قد تخرجه مبكرا من دائرة المنافسة، مما يجعل المواجهات القادمة بمثابة الفرصة الأخيرة لأربيلو لإنقاذ مسيرته التدريبية مع الفريق الأول.
اقرأ أيضا
موعد مباراة ريال مدريد ومايوركا والقنوات الناقلة في قمة السبت بالدوري الإسباني
تشكيل ريال مدريد أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني.. مبابي يقود الهجوم

التعليقات السابقة