وجهت إدارة نادي برشلونة الإسباني صدمة قوية للدولي الإنجليزي ماركوس راشفورد، نجم الفريق المعار من مانشستر يونايتد، بعدما تراجعت عن فكرة تفعيل خيار الشراء النهائي المنصوص عليه في عقده.
وبالرغم من المساهمات التهديفية الجيدة التي قدمها راشفورد منذ وصوله إلى "كامب نو" الصيف الماضي، إلا أن التعقيدات المالية المتعلقة بسقف الرواتب، بالإضافة إلى غياب الإجماع داخل الإدارة الرياضية حول مستواه الفني كلاعب "أساسي بلا منازع"، جعلت استمراره بقميص البلاوجرانا في الموسم المقبل مهدداً بشكل كبير.
وكشفت التقارير الواردة من معقل النادي الكتالوني أن خيار الشراء البالغ 30 مليون يورو قد انتهت صلاحيته فعلياً في 31 مارس دون تحرك رسمي من الإدارة، وهو ما يفتح الباب أمام عودة اللاعب لصفوف مانشستر يونايتد أو البحث عن وجهة جديدة.
ورغم استعداد راشفورد لتقديم تنازلات مالية ضخمة للبقاء في إسبانيا، إلا أن فاتورة راتبه الإجمالية لا تزال تشكل عبئاً لا يستطيع برشلونة تحمله في ظل الرقابة الصارمة من رابطة "الليجا"، مما وضع اللاعب في موقف محرج قبل نهاية الموسم الحالي.
وخاض راشفورد مسيرة متوسطة النجاح مع البارسا هذا الموسم، حيث شارك في 39 مباراة وسجل 10 أهداف، لكن غياب الاستمرارية في الأداء جعل قطاعاً من الإدارة يفضل استثمار مبلغ الـ 30 مليون يورو في صفقات أخرى، ربما تكون من بينها أسماء تألقت في الملحق الأوروبي أو نجوم عرب لتعزيز القوة الهجومية للفريق، ليبقى مستقبل "الفتى المدلل" سابقاً في أولد ترافورد معلقاً بين رغبته في البقاء ببرشلونة وبين الواقع المالي المرير للنادي الكتالوني.
عقدة الراتب وسقف الـ "ليجا"
تعد المعضلة المالية هي العائق الأول أمام بقاء راشفورد، فبرغم موافقته على تخفيض مستحقاته، إلا أن القواعد المالية المعقدة في برشلونة تتطلب تخفيضاً أكبر لا يتناسب مع القيمة السوقية للاعب الإنجليزي.
وترى الإدارة الرياضية أن تحمل راتب راشفورد لثلاث سنوات قادمة سيحرم النادي من إبرام صفقات ضرورية في مراكز أخرى، خاصة مع بروز أسماء جديدة على رادار النادي منذ نهاية فبراير الماضي أصبحت تحظى بأولوية أكبر لدى الجهاز الفني.
أرقام راشفورد.. هل تكفي للبقاء؟
بين لغة الأرقام وقناعة المدرب، يقف راشفورد في منطقة رمادية؛ فالمساهمة في 23 هدفاً (10 أهداف و13 تمريرة حاسمة) خلال 39 مباراة تعد حصيلة جيدة جداً، لكنها لم تكن كافية لإقناع "المعارضين" داخل النادي بأنه اللاعب الذي سيقود هجوم الفريق في المواعيد الكبرى.
هذا الانقسام الداخلي هو ما عطل حسم الصفقة في وقت مبكر من شهر مارس، وجعل النادي يترك مهلة الشراء تمر دون تفعيل، بانتظار ما ستسفر عنه مفاوضات الساعات الأخيرة أو خيار "تمديد الإعارة".
سيناريوهات المستقبل والبديل المغربي
تتجه الأنظار حالياً نحو خيارين؛ الأول هو محاولة برشلونة الضغط على مانشستر يونايتد لتمديد الإعارة لموسم إضافي مع تحمل اليونايتد لجزء من الراتب، وهو خيار مستبعد مالم يضغط راشفورد بنفسه على إدارة ناديه الأصلي.
أما السيناريو الثاني فهو صرف النظر تماماً عن الصفقة والتوجه نحو السوق البديلة، حيث تشير التقارير إلى مراقبة برشلونة الدقيقة لأحد نجوم المنتخب المغربي الذي قدم مستويات مبهرة مؤخراً، ليكون هو "الجوكر" الهجومي الجديد في تشكيلة البارسا لموسم 2026-2027.
اقرأ أيضا
بديل راشفورد المثالي.. برشلونة يضع جوهرة بنفيكا أندرياس شيلديروب تحت المجهر

التعليقات السابقة