شهد الشوط الأول من المواجهة الودية الكبرى بين منتخبي مصر وإسبانيا تفوقاً دفاعياً كاسحاً للظهير الأيسر المصري أحمد فتوح على حساب الموهبة الإسبانية الصاعدة ونجم نادي برشلونة، لامين يامال.
ونجح لاعب نادي الزمالك والمنتخب المصري في فرض رقابة لصيقة وحازمة على الرواق الأيمن لمنتخب "الماتادور"، مما أدى إلى تحييد خطورة يامال المعتادة وعزله تماماً عن زملائه، في مشهد فني لافت عكس الفوارق البدنية والذهنية التي صبت في مصلحة "الفراعنة" خلال النصف الأول من اللقاء التحضيري لمونديال 2026.
وبدا لامين يامال تائهاً في مواجهة الصلابة الدفاعية التي أبداها فتوح، حيث فشل لاعب برشلونة الشاب في صناعة أي فارق هجومي يذكر طوال الـ 45 دقيقة الأولى.
وأظهرت مجريات اللعب أن الجهاز الفني للمنتخب المصري وضع خطة محكمة لإغلاق المساحات أمام يامال، معتمداً على مهارة فتوح في التوقع والتدخلات الأرضية الناجحة، وهو ما أجبر الجوهرة الإسبانية على التراجع وفقدان الكرة في مناطق غير مؤثرة، ليخرج من الشوط الأول بأرقام باهتة لا تليق بحجم التوقعات التي سبقت صافرة البداية.
وعلى الجانب الآخر، قدم أحمد فتوح واحدة من أفضل أشواطه الدولية، حيث لم يكتفِ بالدور الدفاعي فحسب، بل كان بمثابة "حائط صد" منيع أمام كل المحاولات الإسبانية لاختراق الجبهة اليسرى لمصر.
هذا التألق لظهير الزمالك لم يقتصر على استخلاص الكرة فحسب، بل امتد ليشمل التصدي لتسديدات خطيرة من لاعبي الماتادور، مما منح زملاءه ثقة كبيرة في الصمود أمام الضغط الهجومي الإسباني المكثف، مؤكداً علو كعب المدافع المصري في المواجهات المباشرة مع أبرز نجوم الدوري الإسباني.
أرقام يامال الصادمة أمام "كماشة" فتوح
كشفت الإحصائيات الفنية للشوط الأول عن معاناة حقيقية للامين يامال، حيث خسر جميع الالتحامات المباشرة التي دخلها أمام أحمد فتوح وعددها 3 التحامات، بنسبة فشل بلغت 100%.
ولم تتوقف معاناة نجم برشلونة عند هذا الحد، بل فقد الكرة في 5 مناسبات نتيجة الضغط العالي والرقابة اللصيقة، وفشل في تصويب أي كرة بين القائمين والعارضة، حيث جاءت محاولته الوحيدة بعيدة تماماً عن مرمى الفراعنة، مما يؤكد نجاح فتوح في إخراجه تماماً من أجواء المباراة.
أحمد فتوح.. أداء مثالي في الرواق الأيسر
استحق أحمد فتوح لقب "رجل الشوط الأول" من الجانب المصري بفضل أرقامه الدفاعية المميزة، حيث نجح في قطع الكرة مرتين عبر عرقلتين ناجحتين بنسبة نجاح كاملة.
كما أظهر فتوح قدرة عالية على قراءة اللعب واستعادة الكرة في 4 مناسبات، مما أجهض العديد من الهجمات الإسبانية في مهدها.
وتوج فتوح مجهوده الوافر بالتصدي لتسديدة إسبانية كانت في طريقها للمرمى، ليثبت جدارته بالتواجد كعنصر أساسي لا غنى عنه في تشكيلة الفراعنة المونديالية.
التأثير التكتيكي للمواجهة الثنائية
ألقى تفوق فتوح على يامال بظلاله على الشكل الهجومي لمنتخب إسبانيا، الذي اضطر لتحويل اللعب نحو العمق أو الجبهة اليسرى بعد فشل يامال في اختراق الحصون المصرية.
هذا "الانتصار التكتيكي" لفتوح منح المنتخب المصري أريحية في تنظيم صفوفه الدفاعية، وأجبر مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي على إعادة النظر في توظيف يامال خلال الشوط الثاني.
وتمثل هذه المباراة شهادة ميلاد جديدة لفتوح على المستوى العالمي، بعدما أثبت قدرته على ترويض أحد أسرع وأمهر لاعبي القارة العجوز في الوقت الحالي.
اقرأ أيضا
برشلونة مهدد بخسارة لامين يامال عن مواجهة نيوكاسل في دوري أبطال أوروبا
9.2 درجة.. لامين يامال يعزف منفردًا في ليلة وداع برشلونة الحزين للكأس

التعليقات السابقة