رد الاتحاد السنغالي لكرة القدم بقوة على التقارير المتداولة بشأن تدخل محكمة التحكيم الرياضية "كاس" لتجميد قرارات لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي "كاف"، والمتعلقة بمنح لقب كأس أمم إفريقيا 2025 للمنتخب المغربي بدلاً من السنغال.
وأكد موسى مباي، عضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد السنغالي، في مقابلة مع قناة "RTS"، أن الهيئة لم تقدم طعنها الرسمي حتى الآن، مشيراً إلى أن اليوم الثلاثاء هو الموعد المحدد لبدء الإجراءات القانونية الفعلية أمام المحكمة الدولية.
وتعود جذور الأزمة إلى المباراة النهائية التي أقيمت في المغرب، والتي انتهت بفوز السنغال بهدف نظيف سجله "بابي غي"، إلا أن قرار الكاف اللاحق بتعديل النتيجة بأثر رجعي وإعلان المغرب فائزاً باللقب أحدث زلزالاً في الأوساط الكروية.
ونفى مباي بشدة ما يُشاع عن تجميد القرار من قبل "كاس" في الوقت الحالي، واصفاً تلك الأنباء بأنها "لا أساس لها من الصحة"، داعياً الجماهير إلى عدم الانسياق وراء الأخبار غير الرسمية وانتظار البيانات الصادرة عن الاتحاد.
ويعمل الاتحاد السنغالي حالياً بكامل طاقته لجمع الوثائق القانونية وإعداد دفوعه الفنية قبل الموعد النهائي لتقديم الطعن في 27 مارس الجاري.
وتستند السنغال في قضيتها إلى ثغرات تقنية وقانونية معقدة، من بينها مفهوم "الحضور المُجزّأ" للاعبيها على أرض الملعب في لحظة مثيرة للجدل بالدقيقة 102، حيث يطمح "أسود التيرانغا" لإلغاء قرار الكاف واستعادة التتويج التاريخي الذي سُلب منهم خلف المكاتب المغلقة.
خطة السنغال القانونية وسر "الدقيقة 102"
كشف موسى مباي أن الاتحاد السنغالي استعان بمحامٍ دولي متخصص في النزاعات الرياضية الكبرى لإدارة هذا الملف بجدية ووضوح.
وترتكز الحجة السنغالية على تفاصيل تقنية حدثت في الدقيقة 102 من عمر النهائي، حيث يدعي الجانب السنغالي أن مفهوم "الحضور المُجزّأ" يثبت قانونية وضعية الفريق، إذ لم يغادر جميع اللاعبين أرضية الميدان في تلك اللحظة، مما يجعل قرار تعديل النتيجة من قبل الكاف باطلاً من الناحية المسطرية واللائحية.
تحذير من الشائعات والتمسك بالبيانات الرسمية
طالب الاتحاد السنغالي جماهيره بالتحلي بالصبر وعدم الالتفات للتقارير التي تتحدث عن نتائج مسبقة للطعن أو تدخلات فورية من المحكمة الرياضية.
وأكد مباي أن المسار القانوني لا يزال في بدايته، وأن الاتحاد يمتلك مهلة حتى يوم الجمعة القادم (27 مارس) لتقديم كافة المستندات التي تدعم حقه في اللقب، مشدداً على أن "الصدق والوضوح" هما شعار المرحلة القادمة في التعامل مع هذا النزاع التاريخي الذي قد يغير خريطة الأبطال في القارة السمراء.
تداعيات القرار على تصنيف الفيفا والمشهد الأفريقي
يأتي هذا التحرك القضائي في وقت حساس، خاصة بعد أن أثر قرار الكاف بمنح اللقب للمغرب على تصنيف المنتخبين في "الفيفا".
ويرى خبراء قانونيون أن السنغال أمام معركة صعبة لإثبات خطأ الكاف، بينما يترقب الشارع الرياضي المغربي قرار "كاس" النهائي لتأكيد أحقية "أسود الأطلس" باللقب القاري الذي احتفلوا به فوق أراضيهم، مما يجعل من هذه القضية "سابقة قانونية" قد تعيد صياغة لوائح الاتحاد الأفريقي في حالات النزاع على نتائج المباريات النهائية.
اقرأ أيضا
استبعاد ماني وضم ثنائي الدوري السعودي في قائمة السنغال لمعسكر مارس
الحكومة السنغالية تتهم كاف بالفساد وتطالب بتحقيق دولي بعد قرار سحب أمم إفريقيا

التعليقات السابقة