عادت أنباء سوق الانتقالات لتتصدر المشهد الرياضي العالمي، مع ظهور مؤشرات قوية حول سعي نادي ريال مدريد الإسباني لاستعادة أحد أبرز خريجي أكاديمية "لا فابريكا"، الدولي المغربي أشرف حكيمي، لتعزيز مركز الظهير الأيمن.
وتبحث الإدارة الرياضية في النادي الملكي عن بديل استراتيجي يمتلك كافة الضمانات الفنية لخلافة الأسطورة داني كارفخال، حيث يتصدر اسم نجم باريس سان جيرمان قائمة الأولويات، في خطوة تهدف لتأمين الجبهة اليمنى للمرينغي خلال العقد المقبل بظهير عصري يعرف خبايا البيت الأبيض جيداً.
ورغم ارتباط حكيمي بعقد طويل الأمد مع باريس سان جيرمان يمتد حتى عام 2029، إلا أن رغبته في العودة إلى العاصمة الإسبانية أحدثت ضجة إعلامية كبرى، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع "fichajes" الإسباني.
ويدرك ريال مدريد أن المدافع المغربي، البالغ من العمر 26 عاماً، مستعد لتقديم تضحيات مالية كبيرة، بما في ذلك الموافقة على خفض راتبه السنوي لتسهيل عملية الانتقال، في إشارة واضحة إلى أن طموحه الرياضي يتجاوز المكاسب المادية في الدوري الفرنسي، حيث يتطلع للنجاح بقميص الفريق الذي نشأ فيه.
وتشير التقارير إلى أن الصفقة تبدو معقدة في الوقت الحالي بسبب المطالب المالية المرتفعة للنادي الباريسي، الذي حدد مبلغ 80 مليون يورو للتخلي عن ركيزته الأساسية.
ومع ذلك، تعتمد استراتيجية ريال مدريد على "الهدوء والانتظار"، مستفيدة من رغبة اللاعب كأداة ضغط قوية على إدارة ناصر الخليفي، خاصة وأن حكيمي اكتسب خبرة دولية هائلة في دوريات كبرى مثل الألماني والإيطالي، مما يجعله الخيار الذي لا يحتاج لفترة تكيف داخل منظومة المدرب الحالي.
عقبات مادية واستراتيجية بيريز الذكية
يرى ريال مدريد أن مبلغ 80 مليون يورو يمثل استثماراً ضخماً، ولذا لا تنوي إدارة فلورنتينو بيريز تلبية هذه المطالب في الوقت الراهن.
وبدلاً من ذلك، يخطط النادي لاستغلال عامل الوقت والضغط الذي قد يمارسه اللاعب نفسه على جهازه الفني في باريس، معتمداً على العلاقة القوية التي تجمع حكيمي بصديقه المقرب كيليان مبابي، الذي قد يلعب دوراً "خفياً" في إقناع زميله السابق باللحاق به في "سانتياغو برنابيو" لصناعة حقبة تاريخية جديدة.
المواصفات العصرية وسد فجوة كارفخال
يتوافق أشرف حكيمي تماماً مع معايير "الظهير العصري" التي ينشدها ريال مدريد؛ فهو لاعب يمتاز بالسرعة الفائقة، والقدرة على المساهمة التهديفية، والصلابة الدفاعية التي صقلتها تجاربه مع بوروسيا دورتموند وإنتر ميلان.
وتؤكد الإدارة الفنية للملكي أن امتلاك ظهير يعرف بالفعل "DNA" النادي يمثل ميزة تنافسية نادرة في السوق الحالي، مما يجعله الخليفة الشرعي والوحيد القادر على ملء الفراغ الذي سيتركه كارفخال عند اعتزاله أو تراجع مستواه البدني.
تضحيات اللاعب ونداء البرنابيو
تؤكد مصادر مقربة من محيط أشرف حكيمي أنه يترقب بشغف أي تواصل رسمي لبدء إجراءات رحيله عن فرنسا، معتبراً أن مرحلته في حديقة الأمراء كانت ناجحة ومثمرة، لكن نداء ملعب "سانتياغو برنابيو" يظل الفرصة المهنية التي لا يمكن رفضها.
هذه الرغبة الصادقة في العودة قد تكون العامل الحاسم في كسر جمود المفاوضات بين الناديين، وفتح الباب أمام صفقة قد تهز أركان الميركاتو الأوروبي في الصيف المقبل 2026.
اقرأ أيضا
موعد مباراة مانشستر سيتي وريال مدريد والقنوات الناقلة والتشكيل المتوقع

التعليقات السابقة