أثار النجم البرازيلي نيمار جونيور، مهاجم نادي سانتوس الحالي، حالة واسعة من الجدل في الشارع الرياضي، عقب توجيهه رسائل محملة بالإصرار والغموض بعد قرار الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي، باستبعاده من قائمة "السيليساو" لمعسكر شهر مارس الجاري.
ويأتي هذا القرار الصادم من قبل مدرب ريال مدريد السابق رغم المؤشرات الفنية الإيجابية التي قدمها نيمار مؤخراً، مما أدى إلى تأجيل عودة الأيقونة البرازيلية لارتداء قميص المنتخب الوطني في المواجهتين الوديتين المرتقبتين أمام فرنسا وكرواتيا.
وكان نيمار قد دخل بالفعل دائرة اهتمامات أنشيلوتي ضمن القائمة الأولية للمعسكر، إلا أن القائمة النهائية خلت من اسمه، وهو ما برره المدير الفني الإيطالي بعدم جاهزية اللاعب صاحب الـ 34 عاماً من الناحية البدنية لخوض مباريات دولية رفيعة المستوى في الوقت الحالي.
هذا التبرير وضع نيمار تحت ضغط كبير لإثبات قدراته مجدداً، خاصة وأنه يسابق الزمن للوجود في القائمة النهائية التي ستخوض المنافسات الرسمية القادمة، معتبراً أن استبعاده الحالي ما هو إلا عقبة مؤقتة في طريق طموحه الطويل.
ولم يتأخر رد فعل نجم باريس سان جيرمان السابق، حيث عبر عن خيبة أمله بوضوح خلال تصريحات أدلى بها من ملاعب "كينجز ليج"، مؤكداً شعوره بالحزن والإحباط لغيابه عن تمثيل بلاده.
ولجأ نيمار لاحقاً إلى حسابه الرسمي على منصة "إنستجرام" ليبث رسالة مليئة بالثقة لجمهوره، مطالباً إياهم بالثقة في عملية عودته التدريجية، ومشيراً إلى أنه يعمل في صمت بعيداً عن ضجيج الانتقادات، بانتظار اللحظة المناسبة للرد عملياً داخل المستطيل الأخضر.
إحباط نيمار وتحدي "التحدي الأخير"
أكد نيمار جونيور أن استبعاده من قائمة البرازيل لن يثنيه عن هدفه الأساسي، حيث صرح بلهجة قوية عقب تسجيله هدفاً من ركلة جزاء في دوري الملوك، بأنه سيظل مركزاً في كل حصة تدريبية ومباراة يخوضها.
ويرى النجم البرازيلي أن قرار أنشيلوتي هو مجرد وجهة نظر فنية مؤقتة، مشدداً على أن رهانه الحقيقي سيكون على "القائمة النهائية" التي تسبق البطولات الكبرى، واصفاً المرحلة القادمة بأنها "التحدي الأخير" في مسيرته الدولية الحافلة.
تبريرات أنشيلوتي ومعايير "السيليساو"
كشف كارلو أنشيلوتي بوضوح أن الحالة البدنية هي العائق الوحيد الذي حال دون استدعاء نيمار لمواجهتي فرنسا وكرواتيا، مشيراً إلى أن وتيرة المباريات الدولية تتطلب جهداً بدنياً قد لا يتوفر لدى اللاعب في الوقت الراهن.
ويسعى المدرب الإيطالي لفرض معايير صارمة داخل معسكر البرازيل، تعتمد على الجاهزية التامة بغض النظر عن الأسماء التاريخية، وهو ما يضع نيمار أمام حتمية رفع معدلاته اللياقية بشكل ملحوظ إذا ما أراد العودة لخطط "المستر" الإيطالي.
رسالة "الصمت" وإشعال حماس الجماهير
في خطوة لامتصاص غضب الجماهير البرازيلية المتعاطفة معه، وجه نيمار رسالة شكر لكل من سانده في يومه الصعب عبر حسابه على "إنستجرام".
ودعا نيمار عشاقه إلى الإيمان بقدرته على العودة، مستخدماً عبارة "نعمل في صمت" كإشارة إلى تحضيراته البدنية والفنية الشاقة بعيداً عن الأضواء.
هذه الرسالة أعادت إشعال الحماس في الشارع الرياضي البرازيلي، الذي لا يزال ينظر لنيمار كقطعة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في تشكيلة "السامبا" مهما كانت قرارات الجهاز الفني.
اقرأ أيضا
بقرار من أنشيلوتي.. نيمار مرشح لقيادة البرازيل في وديتي فرنسا وكرواتيا
أزمة نيمار والاتحاد البرازيلي تتصاعد بعد غيابه عن مباراة ميراسول

التعليقات السابقة