تلقى نادي ريال مدريد دفعة معنوية وفنية هائلة قبل المواجهة الحاسمة والمرتقبة أمام مانشستر سيتي في إياب دوري أبطال أوروبا، حيث تشير كافة التقارير الواردة من معقل "فالديبيباس" إلى جاهزية النجم الفرنسي كيليان مبابي للتواجد ضمن بعثة الفريق المغادرة إلى مدينة مانشستر.
وأكدت المصادر المقربة من النادي أن مبابي لن يسافر لمجرد المرافقة أو التشجيع، بل لديه رغبة عارمة في أن يكون تحت تصرف المدير الفني ألفارو أربيلوا، والمشاركة في المباراة كعنصر حاسم لمساعدة زملائه في عبور عقبة "السيتيزنز".
وكشفت الفحوصات الطبية الأخيرة عن تطور إيجابي وملموس في حالة الركبة اليسرى للنجم الفرنسي، حيث بدأت الآلام تتلاشى تدريجياً بفضل البرنامج العلاجي التحفظي الذي خضع له طوال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وأثبت هذا المسار الطبي صحته، حيث تم تجنب التدخل الجراحي بقرار طبي بحت يهدف لضمان عودة اللاعب بأفضل حالة ممكنة، بعيداً عن التكهنات التي ربطت هذا القرار باقتراب موعد كأس العالم، مما يعكس العمل الاحترافي الكبير الذي قام به الطاقم الطبي في ريال مدريد.
وعلى الرغم من هذه الأحاسيس الإيجابية، فإن استراتيجية الجهاز الفني تعتمد على مبدأ "المخاطرة الصفرية"، حيث من المتوقع أن يبدأ مبابي اللقاء من مقاعد البدلاء، بانتظار ما ستسفر عنه أحداث المباراة على عشب ملعب الاتحاد.
وتستهدف هذه الخطة تكرار سيناريو ظهوره في مباراة برشلونة بجدة، بحيث يكون ورقة رابحة يتم الدفع بها عند الحاجة القصوى، خاصة وأن الأداء البطولي الذي قدمه زملائه في لقاء الذهاب كان بمثابة الوقود المعنوي الذي حفز مبابي وبقية المصابين على تكثيف العمل للعودة في الوقت المناسب.
نجاح العلاج التحفظي وتجاوز الآلام
أثبت العمل الشاق الذي أنجزه كيليان مبابي خلف الأبواب المغلقة في "فالديبيباس" نجاعته، حيث أظهرت الركبة اليسرى استجابة واضحة للعلاج المكثف دون الحاجة لغرفة العمليات.
وكان مبابي قد نقل رغبته القوية للجهاز الفني في التواجد بموقعة الاتحاد، مؤكداً أن الأحاسيس التي تراوده في اليومين الأخيرين هي الأفضل منذ تعرضه للإصابة.
هذا الالتزام بالبرنامج التأهيلي المحدد وضع اللاعب في موضع يسمح له بالقتال مجدداً على العشب الأخضر، حتى وإن لم يصل لدرجة التعافي النهائي بنسبة 100%، إلا أن التطور الجلي يفتح أمامه أبواب المشاركة التاريخية.
خطة أربيلوا ودور مبابي "الجوكر"
ينوي ألفارو أربيلوا استخدام مبابي كـ "جوكر" تكتيكي في مواجهة بيب غوارديولا، حيث يدرك المدرب الشاب أن وجود اسم بحجم مبابي على دكة البدلاء يمثل ضغطاً نفسياً كبيراً على دفاعات الخصم.
الهدف الأساسي هو إشراك الفرنسي في اللحظة المناسبة التي يتطلبها سير اللقاء، مع الحفاظ على سلامته البدنية كأولوية قصوى. ويُنظر لتواجد مبابي في الحافلة المتجهة للملعب كرسالة تحدٍ قوية، تعكس تلاحم الفريق وإصرار النجوم الكبار على التواجد في اللحظات المفصلية من عمر الموسم الأوروبي.
تأثير "روح الذهاب" على المصابين
لعبت النتيجة والأداء الذي قدمه لاعبو ريال مدريد في مباراة الذهاب دوراً محورياً في تسريع وتيرة تعافي المصابين، وعلى رأسهم مبابي.
فقد منحت تلك الروح القتالية دفعة معنوية هامة للفرنسي، الذي شعر بأن الفريق قادر على المنافسة والعبور، مما حفزه على بذل مجهود مضاعف للتواجد في "موقعة الحسم".
ولن يقتصر دور مبابي في مانشستر على الجانب الفني فقط، بل سيكون لوجوده داخل غرف الملابس أثر كبير في شحذ همم اللاعبين الشباب، مؤكداً أن ريال مدريد يذهب لإنجلترا بكامل أسلحته الفتاكة.
اقرأ أيضا
كيليان مبابي يثير القلق في ريال مدريد قبل صدام سوسيداد بالدوري الإسباني
بعد هتاف كرة الشاطئ.. كيليان مبابي يحتوي غضب فينيسيوس جونيور في مواجهة فياريال

التعليقات السابقة