تصاعدت أزمة نيمار مع الاتحاد البرازيلي بعد غيابه عن مباراة سانتوس أمام ميراسول، في وقت تابعت فيه لجنة المنتخب اللقاء عن قرب، ما فتح باب الجدل حول مستقبله الدولي.
ووفقاً لتقارير صحفية برازيلية، فإن العلاقة وصلت إلى "نقطة الانكسار" بعد غياب نيمار المفاجئ عن مباراة فريقه سانتوس أمام ميراسول، وهي المباراة التي أبلغ الاتحاد البرازيلي معسكر اللاعب رسمياً قبل 15 يوماً بأنها ستكون بمثابة "مباراة استعراضية" وتحت أنظار الجهاز الفني للمنتخب.
وما زاد من اشتعال الأزمة هو أن نيمار لم يظهر عليه أي بوادر للإصابة، كما لم يقدم معسكره الفني أي عذر رسمي يبرر هذا الغياب، وهو ما اعتبره مسؤولو الاتحاد البرازيلي "إهانة متعمدة" للقميص الوطني وتقليلاً من شأن الجهاز الفني.
ويرى مراقبون أن هذا التصرف جاء كرد فعل انتقامي من نيمار بعد "نقطة التوتر الأولى"، المتمثلة في تجاهل الاتحاد البرازيلي لتهنئة اللاعب بعيد ميلاده الأخير، وهو التصرف الذي اعتبره المقربون من نيمار تقليلاً من قيمته التاريخية كأحد أبرز هدافي "السيليساو".
هذه الأجواء المشحونة تضع الجهاز الفني للمنتخب البرازيلي في مأزق حقيقي؛ فبين الرغبة في الحفاظ على الانضباط داخل المعسكر، وبين الحاجة الفنية لنجم بحجم نيمار، يبدو أن الاتحاد البرازيلي يتجه لاتخاذ قرارات صارمة قد تشمل استبعاد اللاعب من القائمة المقبلة لتوجيه رسالة حازمة بأن "المنتخب فوق الجميع".
غياب "ميراسول".. القشة التي قصمت ظهر البعير
كان من المفترض أن تكون مباراة ميراسول احتفالية كبرى بعودة نيمار للتألق تحت أنظار كشافي المنتخب، إلا أن اختفاءه المفاجئ حولها إلى ساحة للجدل القانوني والإداري.
الاتحاد البرازيلي أكد أنه أرسل إخطاراً رسمياً لنادي سانتوس ولجهاز اللاعب الخاص، مما يسقط حجة "عدم العلم" بالموعد، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى رغبة نيمار في الاستمرار بالتمثيل الدولي في ظل الإدارة الحالية.
أزمة "عيد الميلاد".. كبرياء نيمار في المواجهة
لا يعتبر معسكر نيمار أن تجاهل التهنئة بعيد ميلاده كان مجرد "سقطة إدارية"، بل يفسرونها على أنها خطوة متعمدة لتهميش دور اللاعب وبداية لفك الارتباط التاريخي معه.
هذا الشعور بـ "عدم التقدير" دفع نيمار، بحسب المصادر، إلى اتباع سياسة "التجاهل المتبادل"، مما حول العلاقة مع الاتحاد إلى صراع شخصي يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
مستقبل غامض للسامبا
مع اقتراب الاستحقاقات الدولية الهامة، يترقب الشارع الرياضي البرازيلي موقف المدرب من هذه الأزمة.
فهل يتدخل "حكماء" الكرة البرازيلية لتقريب وجهات النظر، أم أن نيمار قرر بالفعل كتابة السطر الأخير في روايته مع المنتخب من خلال أبواب المشاكل الإدارية؟ الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت "نقطة التوتر الثانية" هي نهاية المطاف أم بداية لتمرد جديد.
اقرأ أيضا
أنشيلوتي يضع نيمار في القائمة الأولية للبرازيل لمواجهة فرنسا وكرواتيا ودياً
فضيحة في قصر نيمار.. طاهية سابقة تقاضي النجم البرازيلي وتطالب بـ 500 ألف يورو

التعليقات السابقة