نجح نادي غلطة سراي التركي في تحقيق انتصار تاريخي وهام على ضيفه ليفربول الإنجليزي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الثلاثاء بملعب "رامس بارك" بمدينة إسطنبول.
وجاء هذا الفوز في ذهاب دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، ليمنح الفريق التركي أفضلية معنوية ورقمية كبيرة قبل خوض موقعة الإياب في إنجلترا، وسط أجواء جماهيرية صاخبة ساهمت في إرباك حسابات الضيوف منذ اللحظات الأولى.
ولم يتأخر أصحاب الأرض في الوصول لمرمى "الريدز"، حيث سجل ماريو ليمينا هدف المباراة الوحيد في الدقيقة السابعة من الشوط الأول، مستغلاً ركلة ركنية نفذت بدقة ليرتقي لها ويسكنها الشباك.
هذا الهدف المبكر دفع غلطة سراي للتراجع تكتيكياً والاعتماد على تنظيم دفاعي صلب، مما أجبر لاعبي ليفربول على الاندفاع الهجومي المكثف طوال فترات اللقاء دون جدوى، في ظل تألق لافت لخط الدفاع والحارس التركي الذين تصدوا لكل المحاولات الإنجليزية.
وشهدت المباراة ندية كبيرة وتكافؤاً في نسب الاستحواذ بين الفريقين بنسبة 50% لكل منهما، إلا أن ليفربول كان الأكثر ضغطاً ومحاولة بـ 15 تسديدة، منها 6 كرات خطيرة بين القائمين والعارضة.
ومع مرور الوقت، سيطر التوتر على لاعبي الفريق الإنجليزي نتيجة العجز عن إدراك التعادل، مما أدى لارتكابهم عدداً كبيراً من الأخطاء وحصولهم على 4 بطاقات صفراء، لتنتهي الموقعة بفوز تركي يفتح الباب أمام كافة الاحتمالات في مباراة العودة بملعب "أنفيلد".
غلطة سراي يفتتح التسجيل مبكراً أمام ليفربول#دوري_أبطال_أوروبا#UCL | #beINUCL pic.twitter.com/9ZyXF5Gx5p
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) March 10, 2026
جدار تركي وانضباط تكتيكي
فرض غلطة سراي أسلوبه الدفاعي ببراعة بعد التقدم بالهدف المبكر، حيث اعتمد المدرب على تضييق المساحات في الثلث الأخير من الملعب، مما أفقد ليفربول ميزة السرعة في التحولات.
ورغم تفوق ليفربول في دقة التمرير التي وصلت إلى 79%، إلا أن أغلب هذه التمريرات كانت في مناطق غير مؤثرة، بفضل الرقابة اللصيقة التي فرضها لاعبو الفريق التركي على مفاتيح لعب "الريدز".
هجوم الريدز وعقدة اللمسة الأخيرة
عانى ليفربول بشكل واضح من غياب النجاعة الهجومية، حيث لم تكن الـ 15 تسديدة كافية لهز شباك أصحاب الأرض.
وحاول الفريق الإنجليزي تنويع اللعب عبر الأطراف والعمق، إلا أن التسرع والتوتر الذي ظهر على اللاعبين أدى لضياع العديد من الفرص السهلة، فضلاً عن وقوع الفريق في فخ التسلل مرتين، مما زاد من صعوبة المهمة في العودة بالنتيجة قبل صافرة النهاية.
لغة الأرقام وإحصائيات القمة
تعكس إحصائيات المباراة حجم الصراع البدني والتكتيكي فوق الميدان، حيث ارتكب الفريقان 28 خطأ (16 منها على ليفربول)، كما أظهرت الأرقام تفوقاً طفيفاً لليفربول في التمريرات الإجمالية بـ 313 تمريرة مقابل 307 لأصحاب الأرض.
وتميز غلطة سراي باستغلال الركنيات بشكل أفضل، حيث حصل على 7 ضربات ركنية كانت إحداها كفيلة بحسم نقاط المباراة الثلاث ووضع ليفربول تحت ضغط التعويض في الإياب.
اقرأ أيضا
صدمة في إسطنبول.. ليفربول يتأخر بهدف أمام غلطة سراي في شوط المفاجآت

التعليقات السابقة