تلقى نادي ليفربول الإنجليزي صدمة كبرى في مشواره نحو التأهل لدوري أبطال أوروبا، إثر سقوطه غير المتوقع أمام مضيفه وولفرهامبتون بنتيجة (2-1)، ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز.
هذه الهزيمة أمام "الذئاب" الذين يقبعون في المركز الأخير، تسببت في تراجع فريق المدرب آرني سلوت إلى المركز السادس، بعدما خطف تشيلسي المركز الخامس بفارق الأهداف عقب انتصاره الثمين على أستون فيلا.
ولم تمر هذه النكسة مرور الكرام داخل أروقة النادي الأحمر، حيث شهدت غرفة ملابس الفريق عقب المباراة تصرفاً نادراً من المدرب الهولندي آرني سلوت الذي عرف عنه الهدوء والرزانة منذ توليه القيادة.
وأفادت المصادر المقربة من النادي أن سلوت انفجر غضباً في وجه لاعبيه، موجهاً لهم انتقادات لاذعة وحادة بسبب المستوى الباهت واللامبالاة التي ظهروا بها أمام فريق يتذيل جدول الترتيب، في وقت يحتاج فيه النادي لكل نقطة لتأمين مقعده القاري.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حرج، حيث يسابق ليفربول الزمن للحفاظ على حظوظه في الظفر بأحد المقاعد الخمسة المؤهلة مباشرة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، في ظل تصدر الدوري الإنجليزي للترتيب السنوي للاتحادات الأوروبية.
وبات منصب سلوت تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى، حيث لم يعد أمامه سوى القتال على لقب دوري الأبطال وكأس الاتحاد الإنجليزي، بجانب تحسين ترتيب الفريق في "البريميرليج" لإنقاذ موسمه الأول مع "الريدز".
تفاصيل ثورة "سلوت" في غرف الملابس
كشف الصحفي الشهير بول جويس أن آرني سلوت تخلى عن دبلوماسيته المعهودة وقام بتعنيف اللاعبين بشكل مباشر وقاسٍ فور إطلاق صافرة النهاية.
هذا السلوك الذي وصف بالاستثنائي، جاء نتيجة شعور المدرب بأن الفريق أهدر فرصة ذهبية لتعزيز موقعه، خاصة أن الإدارة والجماهير لا تقبل التعثر أمام متذيل الترتيب في هذه المرحلة الحاسمة من عمر المسابقة.
تداعيات التراجع للمركز السادس وصراع الأبطال
خسارة ليفربول وتراجع مركزه لصالح تشيلسي أشعلت فتيل الصراع على المقاعد الأوروبية، حيث باتت المنافسة شرسة بين "البلوز" و"الريدز" و"أستون فيلا".
ورغم أن النظام الجديد قد يمنح إنجلترا خمسة مقاعد، إلا أن استمرار نزيف النقاط أمام الفرق الضعيفة يضع ليفربول تحت ضغط نفسي وفني هائل قد يهدد استمرارية المشروع الحالي تحت قيادة الجهاز الفني الهولندي.
ضغوط الجماهير ومصير الموسم المتبقي
صب مشجعو ليفربول غضبهم عبر منصات التواصل الاجتماعي على عدد من نجوم الفريق، محملين إياهم مسؤولية الاستهتار بالخصم.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يجد سلوت نفسه مطالباً برد فعل سريع في المباريات القادمة بكأس الاتحاد والدوري، حيث لم يعد هناك مجال لمزيد من الهزائم "غير المنطقية" إذا ما أراد المدرب الهولندي تأمين بقائه في قلعة "أنفيلد" لموسم آخر.
اقرأ أيضا
هجوم ناري من سام ألاردايس: محمد صلاح يتصرف كـ طفل مدلل في ليفربول
ما بعد محمد صلاح.. ليفربول يرسم ملامح الزعيم القادم من داخل الفريق

التعليقات السابقة