يعيش نادي ريال مدريد حالة من "الاستنفار الطبي" بعد التصريحات المقلقة التي أدلى بها المدرب ألفارو أربيلوا عقب مواجهة بنفيكا، والتي أكد فيها أن غياب النجم الفرنسي كيليان مبابي لن يكون مسألة أيام كما كان يعتقد البعض، بل سيمتد لفترة أطول لضمان تعافيه التام.
وتأتي هذه التطورات لتضع مشروع "الميرينغي" القاري تحت ضغط هائل، خاصة مع دخول الموسم مراحله الحاسمة وظهور بوادر أزمة ثقة بين اللاعب والجهاز الطبي للنادي.
وتشير التقارير الطبية المسربة إلى أن إصابة مبابي في الرباط الجانبي للركبة اليسرى، والتي يعاني منها منذ ديسمبر الماضي، قد تدهورت نتيجة ضغط المباريات والعودة المبكرة للملاعب.
اللاعب، الذي يضع نهائيات كأس العالم 2026 الصيف القادم كأولوية قصوى، بات يخشى أن تتحول هذه الآلام إلى إصابة مزمنة قد تنهي مسيرته مبكراً، مما جعله يفضل اتباع "نصائح خارجية" من أطبائه الخاصين في فرنسا، مبتعداً عن بروتوكولات النادي الملكي التي يراها "غير دقيقة".
هذا التوتر بين النجم الأول للفريق والطاقم الطبي وضع الرئيس فلورنتينو بيريز في موقف محرج، حيث يسعى لاحتواء الموقف ومنع تحوله إلى أزمة علنية قد تؤثر على استقرار غرفة الملابس.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجميع قرار "الجراحة البسيطة" التي قد تبعد مبابي لشهرين، سيتعين على أربيلوا إيجاد حلول تكتيكية سريعة للاستمرار في المنافسة على لقبي الليغا ودوري الأبطال بدون هدافه الأول الذي سجل 38 هدفاً هذا الموسم.
تحذيرات طبية وشبح "المشرط"
أكدت الفحوصات الأخيرة أن الركبة اليسرى لمبابي لم تستجب بشكل مثالي للعلاج التحفظي، مما جعل خيار التدخل الجراحي البسيط (المنظار) مطروحاً بقوة لإنهاء المشكلة من جذورها.
اللاعب وإدارة النادي اتفقوا على منح الركبة فرصة أخيرة لمدة 3 أسابيع من الراحة والعلاج الطبيعي المكثف، وفي حال استمرار الآلام، ستكون الجراحة هي المخرج الوحيد لضمان جاهزيته للمونديال، حتى لو كلف ذلك غيابه عن أهم مباريات الموسم مع ريال مدريد.
تأثير الغياب على الصراع القاري
يمثل غياب مبابي "ضربة قاصمة" لطموحات ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، حيث يفتقد الفريق المحرك الأساسي لخط الهجوم واللاعب الأكثر حسماً أمام المرمى.
ومع احتمال مواجهة مانشستر سيتي أو سبورتينغ لشبونة في دور الـ16، سيتعين على فينيسيوس جونيور والشاب غونزالو غارسيا تحمل مسؤولية التهديف، وهو تحدٍ كبير بالنظر إلى حجم الفراغ الذي يتركه لاعب بقيمة مبابي الفنية والتكتيكية.
أزمة الثقة.. شرخ في "فالديبيباس"
أعمق ما في الأزمة الحالية ليس الجانب الطبي فحسب، بل هو "الفتور" في العلاقة بين مبابي والجهاز الطبي للنادي. شعور اللاعب بأن التشخيصات السابقة كانت تستهدف إعادته للملعب بسرعة بدلاً من شفائه بشكل كامل، دفعه لاتخاذ قرارات فردية بالانسحاب من التدريبات فور شعوره بأي انزعاج.
هذا السلوك يعكس رغبة مبابي في حماية مستقبله الرياضي، لكنه في الوقت ذاته يضع ضغطاً كبيراً على الإدارة الفنية التي تحاول موازنة الأمور بين رغبة اللاعب ومصلحة الفريق الجماعية.
اقرأ أيضا
فيديو| شاهد أهداف مباراة ريال مدريد وبنفيكا المثيرة في دوري أبطال أوروبا
ريال مدريد يضرب بيد من حديد.. طرد فوري لمشجع بسبب تحية نازية في البرنابيو

التعليقات السابقة