شهدت المنطقة المحيطة بملعب سانتياجو برنابيو، معقل نادي ريال مدريد الإسباني، أحداث شغب واسعة النطاق أثارتها جماهير نادي بنفيكا البرتغالي قبيل انطلاق مباراة الفريقين المرتقبة.
وتأتي هذه التوترات في إطار لقاء الإياب لملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث خيمت أجواء من القلق والاضطراب على العاصمة الإسبانية مدريد جراء التصرفات العدوانية لبعض مشجعي الفريق الضيف الذين اشتبكوا مع القوات الأمنية المكلفة بتأمين اللقاء.
واضطرت عناصر الشرطة الإسبانية للتدخل بشكل حازم ومكثف باستخدام القوة لفض أعمال الشغب وإعادة الانضباط للميدان قبل تدفق الجماهير إلى المدرجات.
وأسفرت هذه المواجهات المباشرة عن وقوع إصابات متفاوتة في صفوف مشجعي نادي بنفيكا، مما استدعى حضور أطقم الإسعاف وتقديم الرعاية الطبية الفورية للمصابين في محيط الملعب، وسط إجراءات أمنية مشددة تحسباً لتجدد المناوشات قبل أو بعد صافرة النهاية.
وتأتي هذه الأحداث كامتداد لحالة الشحن الجماهيري الكبير التي خلفتها مباراة الذهاب في البرتغال، والتي انتهت بفوز ريال مدريد بهدف نظيف سجله البرازيلي فينيسيوس جونيور.
ولم تكن النتيجة هي السبب الوحيد في اشتعال الأزمة، بل كانت الواقعة العنصرية المحتملة التي تورط فيها اللاعب الأرجنتيني بريستياني تجاه فينيسيوس هي الشرارة التي ضاعفت من حدة العداء الجماهيري وصعبت من مأمورية رجال الأمن في العاصمة مدريد.
🚨 ¡Cargas policiales contra los aficionados del Benfica en los aledaños del Bernabéu!
— El Chiringuito TV (@elchiringuitotv) February 25, 2026
👉 Algún hincha del conjunto luso tuvo que ser atendido por los servicios médicos. pic.twitter.com/5YLBZWKAqi
تدخل أمني حاسم وإصابات بين المشجعين
أكدت التقارير الإعلامية الواردة من العاصمة الإسبانية أن قوات مكافحة الشغب اضطرت لاستخدام أدوات فض التجمعات بعد خروج فئة من جماهير بنفيكا عن النص والقيام بأعمال تخريبية بمحيط البرنابيو.
ونتج عن هذه العملية إصابة عدد من المشجعين بجروح وكدمات استلزمت تدخلاً طبياً عاجلاً، حيث شوهدت سيارات الإسعاف وهي تنقل المصابين، بينما فرضت الشرطة طوقاً أمنياً عازلاً لمنع وصول مثيري الشغب إلى البوابات الرئيسية للملعب.
تداعيات موقعة الذهاب وأزمة فينيسيوس
لعبت أحداث مباراة الذهاب دوراً محورياً في تأجيج الصراع، حيث لم تنسَ الجماهير البرتغالية الخسارة على أرضها، بينما كانت التصرفات المنسوبة للاعب بريستياني تجاه فينيسيوس جونيور حاضرة بقوة في الذاكرة.
هذه الواقعة العنصرية خلقت حالة من الاحتقان الشديد بين الطرفين، مما جعل من مباراة الإياب في مدريد تحدياً أمنياً يفوق الجانب الرياضي، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأمور داخل المستطيل الأخضر بين اللاعبين.
استنفار في مدريد قبل صافرة البداية
وضعت السلطات المحلية في مدريد كافة الأجهزة الأمنية في حالة استنفار قصوى، مع زيادة عدد أفراد الأمن المتواجدين داخل وخارج ملعب سانتياجو برنابيو لضمان سلامة كافة الحاضرين.
وتهدف هذه الإجراءات إلى منع أي تلامس بين جماهير الفريقين، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى نية بعض المجموعات المتطرفة القيام بردود فعل انتقامية، مما يجعل من قمة الليلة اختباراً حقيقياً لقدرة الأمن الإسباني على إدارة الحشود في الليالي الأوروبية الكبرى.
اقرأ أيضا
صدمة في ريال مدريد.. لافتة صباح الخير في شوارع العاصمة تعيد صراع بيكيه وأربيلوا
صدمة فينيسيوس تبخر حلم كبار روشن .. ريال مدريد يحصن البرازيلي حتى 2031

التعليقات السابقة