أثارت التقارير القادمة من المكسيك حالة من الرعب والقلق البالغ داخل أروقة الاتحاد الإسباني لكرة القدم، وذلك قبل 108 أيام فقط من انطلاق صافرة البداية لبطولة كأس العالم 2026.
وتصدرت مدينة غوادالاخارا المكسيكية، التي من المقرر أن تستضيف مباريات المنتخب الإسباني في دور المجموعات، المشهد الأمني المتأزم بعد تحولها إلى ما يشبه "منطقة حرب" نتيجة موجة من الفوضى والاضطرابات العنيفة التي تضرب البلاد.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن المدينة المضيفة لـ "لاروخا" تعد من بين أكثر المناطق تضرراً من الانفلات الأمني والاشتباكات الجارية، مما يضع سلامة اللاعبين والجماهير الإسبانية المتوقع حضورها بكثافة تحت تهديد مباشر.
هذا الوضع الاستثنائي دفع وسائل الإعلام الإسبانية لإطلاق نداءات استغاثة وتحذيرات جدية لـ "فيفا" واللجنة المنظمة بضرورة مراجعة الخطط الأمنية أو البحث عن بدائل فورية لضمان مرور الحدث العالمي بسلام.
ومع اقتراب العد التنازلي، تزايدت الضغوط على السلطات المكسيكية لاستعادة السيطرة على المدينة التي تمتلك تاريخاً عريقاً في استضافة المونديال (1970 و1986)، إلا أن واقع "الفوضى والاضطرابات" الحالية بات يهدد بتشويه صورة البطولة الأكبر في تاريخ كرة القدم قبل أن تبدأ، وسط تساؤلات حول قدرة الدولة المضيفة على توفير "الممر الآمن" للمنتخبات العالمية.
🚨🚨🚨 فوضى واضطرابات في المكسيك 🇲🇽 قبل 108 أيام من انطلاق كأس العالم.
— Copa (@Copa_Lal) February 23, 2026
🏟️ غوادالاخارا، المدينة التي ستستضيف مُباريات المنتخب الإسباني 🇪🇸، من بين أكثر المدن تضرراً.
pic.twitter.com/RMMxRVLDvR
غوادالاخارا.. من ملعب كرة إلى "منطقة حرب"
وصفت الصحافة الإسبانية الوضع في غوادالاخارا بالمأساوي، حيث تعاني المدينة من صراعات داخلية عنيفة واضطرابات أدت إلى شلل في بعض المرافق الأساسية.
وبالنسبة للمنتخب الإسباني، الذي وضع آمالاً كبيرة على خوض مبارياته في هذه المدينة نظراً لقاعدتها الجماهيرية، أصبح السفر إلى هناك يمثل مخاطرة غير محسوبة، مما قد يؤثر سلبياً على تركيز اللاعبين وتحضيراتهم الذهنية للبطولة.
قلق "لاروخا" وتدخل الفيفا المرتقب
بدأت إدارة المنتخب الإسباني في رصد التقارير الأمنية اليومية لرفعها إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ويرى مراقبون أن "فيفا" قد يضطر للتدخل بشكل مباشر عبر فرض بروتوكولات أمنية مشددة تشمل تدخل قوات دولية أو حتى التلويح بنقل بعض المباريات إلى مدن أكثر أماناً في المكسيك أو الولايات المتحدة، في حال استمرت وتيرة العنف في التصاعد قبل أقل من 4 أشهر على الانطلاق.
تحدي الـ 108 أيام
تمثل الفترة المتبقية (108 أيام) وقتاً حرجاً جداً للجنة المنظمة في المكسيك؛ فإصلاح المسار الأمني في مدينة بحجم غوادالاخارا يتطلب مجهودات جبارة لتهدئة الأوضاع وضمان حماية الملاعب، الفنادق، ومسارات الحافلات.
وتخشى الجماهير الإسبانية أن تتحول رحلة تشجيع منتخبها إلى "كابوس أمني"، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع كبير في مبيعات التذاكر والرحلات السياحية المتجهة للمدينة المنكوبة بالاضطرابات.
اقرأ أيضا
قرار مثير للجدل.. راموس يغادر الدوري المكسيكي من أجل حلم كأس العالم 2026
أسود المكسيك تفترس ساحر مدريد القديم .. وتضعه أمام الأمل الأخير

التعليقات السابقة