كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تطورات مثيرة تتعلق بمستقبل المدرب البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو، المدير الفني الحالي لنادي بنفيكا، واحتمالية عودته لتدريب ريال مدريد الإسباني.
ورغم حالة الارتياح الكبيرة التي يعيشها "السبيشال وان" حالياً في العاصمة لشبونة، حيث يستمتع بتواجده بالقرب من عائلته بعد سنوات طويلة من العمل خارج البرتغال، إلا أن المشهد قد ينقلب رأساً على عقب في حال تلقيه اتصالاً رسمياً من إدارة النادي الملكي برئاسة فلورنتينو بيريز.
وتشير الأنباء الواردة من صحيفة "آس" الإسبانية إلى أن فكرة تدريب منتخب البرتغال تبدو بعيدة تماماً عن حسابات مورينيو في الوقت الراهن، حيث يفضل العمل اليومي مع الأندية.
وبينما ينوي المدرب الاستمرار في مشروعه مع بنفيكا، يظل ريال مدريد هو النادي الوحيد القادر على إقناعه بترك منصبه الحالي، نظراً للعلاقة القوية والوطيدة التي لا تزال تربطه ببيريز، والقاعدة الجماهيرية العريضة التي لا تزال تثمن البصمة الفنية والشخصية التي تركها في "سانتياغو برنابيو" خلال فترته السابقة.
وما يزيد من إمكانية حدوث هذه الصفقة التاريخية هو وجود بند "سري" ومثير في عقد مورينيو مع بنفيكا، يمنحه مرونة كاملة في تحديد مصيره بنهاية الموسم الجاري.
هذا البند يسمح للمدرب البرتغالي بفسخ تعاقده من طرف واحد وبشكل مجاني تماماً، بشرط تفعيل ذلك خلال نافذة زمنية مدتها 10 أيام فقط عقب آخر مباراة رسمية للفريق في الموسم، مما يجعله متاحاً للتوقيع مع ريال مدريد دون حاجة النادي الإسباني لدفع أي شروط جزائية باهظة.
تأثير مورينيو الخالد في ريال مدريد
لا تزال بصمة جوزيه مورينيو قوية وواضحة داخل أروقة ريال مدريد، حيث يرى فلورنتينو بيريز أن البرتغالي هو من وضع حجر الأساس للنجاحات القارية المعاصرة للفريق بكسره لعقدة الخروج المبكر من دور الـ16.
هذا التقدير لا يقتصر على الإدارة فحسب، بل يمتد للجماهير التي ترى في شخصية مورينيو القيادية الحل المثالي لمواجهة التحديات الكبرى، مما يجعل احتمالية عودته بمثابة "طوق نجاة" أو خطوة استراتيجية لتعزيز قوة الفريق الشخصية في البطولات الكبرى.
بند الـ10 أيام ومفتاح الرحيل المجاني
يمثل البند الموجود في عقد مورينيو مع بنفيكا مفاجأة قانونية من العيار الثقيل، حيث صُمم ليمنح المدرب حرية الخروج إذا ما ظهر عرض لا يمكن رفضه، مثل عرض ريال مدريد.
وبموجب هذا الاتفاق، لن يضطر أي نادٍ يرغب في التعاقد معه للدخول في مفاوضات معقدة مع إدارة بنفيكا أو سداد مبالغ مالية كشرط جزائي، طالما تم اتخاذ القرار خلال المهلة المحددة بـ10 أيام بعد نهاية الموسم، وهو ما يسهل من مأمورية ريال مدريد في التخطيط للموسم القادم.
الاستقرار العائلي مقابل طموح "البرنابيو"
يعيش مورينيو حالياً فترة من الهدوء النفسي في لشبونة، حيث أعطى الأولوية لقربه من عائلته بعد رحلاته التدريبية في إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا.
ومع ذلك، تؤكد التقارير أن هذا الاستقرار العائلي قد يتراجع أمام طموح العودة لقيادة أكبر أندية العالم مجدداً.
المشروع الرياضي لريال مدريد والتحديات التي يقدمها النادي الملكي تمثل دائماً الجاذبية الأكبر لمورينيو، مما يجعل الاتصال المرتقب من بيريز هو "كلمة السر" التي قد تنهي استقراره البرتغالي وتفجر مفاجأة مدوية في ميركاتو المدربين.
اقرأ أيضا
وقعنا مع الملك.. تعليق مفاجئ من مورينيو على مواجهة مدريد
مورينيو ورونالدو.. هل تجتمع أساطير ريال مدريد مجدداً في منتخب البرتغال؟

التعليقات السابقة