تمر اليوم ذكرى اندلاع "زلزال" قضية نيجريرا الذي ضرب أركان نادي برشلونة والكرة الإسبانية عام 2023، حين كشفت إذاعة راديو كتالونية عن مدفوعات غامضة بدأت بمليون ونصف يورو لتصل إلى ثمانية ملايين يورو دفعت لنائب رئيس لجنة الحكام السابق.
هذه القضية لم تعد مجرد خبر عابر، بل تحولت إلى ملف جنائي شائك يهدد وجود الكيان الكتالوني ككل، خاصة مع دخول القضية مراحلها الحاسمة وترقب الأوساط الرياضية لقرار تاريخي قد يغير وجه اللعبة في القارة العجوز.
وتشهد أروقة المحاكم في إسبانيا تحركات مكثفة حالياً، حيث يتم التركيز على تهم الفساد الرياضي وسوء الإدارة وتزوير الوثائق التي تلاحق رؤساء النادي السابقين، في ظل اتهامات بوجود "فساد ممنهج" داخل منظومة التحكيم.
ورغم محاولات النادي تبرير هذه الأموال كخدمات استشارية، إلا أن التحقيقات كشفت عن غياب أي تقارير مكتوبة، مما عزز فرضية شراء "الحياد التحكيمي" خلال الفترة التي سيطر فيها الفريق على البطولات المحلية الإسبانية.
وتتجه الأنظار الآن صوب العاشر من أبريل المقبل، وهو التاريخ الذي حدده القضاء لسماع شهادات مفصلية قد تضع النقاط على الحروف في هذا الملف المعقد.
فمع مشاركة أطراف متضررة مثل نادي ريال مدريد في الدعوى، واستدعاء ممثلين قانونيين ومسؤولين سابقين في النادي للإدلاء بأقوالهم، يقف برشلونة أمام مفترق طرق حقيقي، بين إثبات براءته من تهم الرشوة أو مواجهة عقوبات قد تصل إلى حد الإيقاف الرياضي أو الغرامات المالية التي قد تعصف بمستقبل النادي المالي.
قائمة المتهمين وتلاعبات قانون الرياضة
تواجه أسماء ثقيلة في تاريخ برشلونة مثل ساندرو روسيل وجوسيب ماريا بارتوميو تهم تزوير الوثائق والفساد الرياضي، بينما نجا الرئيس الحالي خوان لابورتا من الملاحقة الجنائية بسبب بند "التقادم".
وأثار هذا النجاة لغطاً كبيراً، خاصة وأن أحد مهندسي قانون الرياضة الجديد الذي قلص مدة التقادم إلى ثلاث سنوات فقط، كان يشغل منصباً إدارياً رفيعاً، مما دفع البعض لوصف الأمر بالثغرة القانونية المتعمدة لحماية رؤساء النادي.
فواتير الصبار واعترافات المدربين الصادمة
كشفت كواليس التحقيقات عن فواتير مالية وُصفت بالهزلية، حيث دفع النادي 60 ألف يورو مقابل "عبوات جل صبار"، بالإضافة إلى مبالغ ضخمة لتحليل مباريات لم تُلعب من الأساس.
وزاد من تعقيد موقف النادي شهادات لويس إنريكي وإرنستو فالفيردي، المدربين السابقين للفريق، اللذين أكدا رسمياً عدم استلامهما أو علمهما بوجود أي تقارير تحكيمية فنية خلال فترتهما، وهو ما يدحض ادعاءات الإدارة بأن الأموال كانت مقابل خدمات فنية للمدربين.
استراتيجية الهروب وفشل ادعاء الزهايمر
حاول المتهم الرئيسي إنريكيز نيجريرا التهرب من المثول أمام القضاء عبر تقديم تقارير طبية تدعي إصابته بمرض الزهايمر وتدهور قدراته المعرفية.
ورغم محاولاته الظهور بشكل عاجز أمام الكاميرات، إلا أن أطباء الطب الشرعي في كاتالونيا حسموا الجدل بتقرير رسمي أكد امتلاك نيجريرا للقدرات العقلية الكافية للمحاكمة، مما يمهد الطريق لمواجهته بالتهم المنسوبة إليه في الجلسة الحاسمة المقررة في أبريل القادم بحضور نائبة رئيس النادي الحالية.
موعد 10 أبريل الحاسم
تترقب الأوساط الرياضية يوم 10 أبريل المقبل، حيث ستدلي إيلينا فورت (نائبة رئيس برشلونة) بشهادتها كممثل قانوني للنادي، بالإضافة إلى شهادة كارلوس نافال (مندوب الفريق) بطلب من ريال مدريد الذي دخل طرفاً متضرراً في القضية. بعدها، ستكون القاضية جيل ليما جاهزة لإصدار حكم قد يغير وجه كرة القدم الإسبانية للأبد.
اقرأ أيضا
لاعبو برشلونة يرفعون صوتهم: تعديل تكتيكي مطلوب أمام المباريات المهمة
موعد مباراة برشلونة وجيرونا في الدوري الإسباني 2026 والقنوات الناقلة والتشكيل المتوقع

التعليقات السابقة