يواجه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" معضلة تنظيمية كبرى قد تؤدي إلى تغيير خارطة المسابقات القارية في السنوات القليلة المقبلة، حيث كشفت تقارير صحفية بريطانية، صادرة اليوم الخميس 12 فبراير 2026، عن وجود نية قوية داخل المكتب التنفيذي لتأجيل نسخة كأس الأمم الإفريقية 2027 لمدة عام كامل لتُقام في صيف 2028.
ويأتي هذا المقترح في ظل مخاوف متزايدة بشأن جاهزية البنية التحتية في الدول الثلاث المضيفة (كينيا، أوغندا، وتنزانيا) ومدى قدرتها على استيعاب حدث ضخم يضم 24 منتخباً موزعة على 10 مدن مختلفة.
وأفادت صحيفة "جارديان" أن اللجنة التنفيذية للكاف، برئاسة باتريس موتسيبي، ستناقش هذا الاقتراح بشكل رسمي خلال اجتماعها المرتقب غداً الجمعة 13 فبراير في مدينة دار السلام التنزانية.
وتستند التقارير إلى "مخاوف أمنية ولوجستية" ظهرت جلياً خلال استضافة الدول الثلاث لبطولة أمم إفريقيا للمحليين الأخيرة، حيث برزت مشاكل في أنظمة بيع التذاكر والإجراءات التأمينية حول الملاعب، مما أعطى مؤشراً سلبياً حول إمكانية تنظيم البطولة الأم في موعدها المحدد صيف عام 2027.
وعلى الرغم من إعلان موتسيبي في ديسمبر الماضي عن تحول البطولة لتقام كل 4 سنوات اعتباراً من 2028، إلا أن تداخل الأجندة الدولية يمثل عائقاً إضافياً؛ حيث من المقرر مشاركة 9 إلى 10 منتخبات إفريقية في كأس العالم 2026، مما يترك وقتاً ضيقاً جداً لاستكمال التصفيات المؤهلة لنسخة 2027.
هذا الضغط الزمني، مضافاً إليه حاجة كينيا وتنزانيا لاستكمال الملاعب الجديدة (مثل ملعب تالانت وستاد سامية صولوحو)، جعل سيناريو التأجيل هو الأكثر واقعية لتفادي كارثة تنظيمية.
تحركات مالية وتعهدات ثلاثية
في المقابل، أكدت مصادر إعلامية إفريقية أن الدول المضيفة تبذل قصارى جهدها لإثبات جديتها، حيث قامت كل من تنزانيا وأوغندا بتحويل مبلغ 30 مليون دولار (بإجمالي 60 مليون دولار) إلى حسابات الاتحاد الإفريقي كضمانات لاستضافة البطولة.
وتعمل كينيا حالياً على إنهاء إجراءات صرف حصتها المالية المقررة، في محاولة لطمأنة مسؤولي "كاف" بأن الدعم المادي متوفر، وأن التأخير في البناء مجرد مسألة وقت سيتم تداركها قبل حلول عام 2027.
سيناريو الإلغاء وإعادة الجدولة
يبرز سيناريو آخر يتم تداوله في أروقة "كاف" يتمثل في إلغاء نسخة 2027 تماماً، واعتبار نسخة 2028 (التي قد تُنقل لملف مشترك بين جنوب إفريقيا وبوتسوانا) هي الانطلاقة الحقيقية للنظام الجديد للبطولة.
هذا التوجه سيسمح للاتحاد الإفريقي بإطلاق "دوري الأمم الإفريقية" في عام 2029، وهو المشروع الذي يطمح موتسيبي لأن يكون المصدر الرئيسي للدخل بدلاً من النظام الحالي الذي يعاني من تضخم الروزنامة واعتراضات الأندية الأوروبية على توقيت البطولات.
حسم المصير في دار السلام
ينتظر الشارع الرياضي الإفريقي مخرجات اجتماع الجمعة بفارغ الصبر، حيث سيخرج باتريس موتسيبي في مؤتمر صحفي عالمي للإعلان عن القرارات النهائية.
ولن يقتصر الاجتماع على ملف نسخة 2027 فحسب، بل سيتطرق أيضاً إلى مصير "كان للسيدات" المقررة في المغرب الشهر المقبل، وتحديث اللوائح الانضباطية للاتحاد، في محاولة لإعادة الهيبة للمسابقات القارية وتطوير صورتها أمام العالم قبل مونديال 2026.
اقرأ أيضا
كاف يعلن التشكيل المثالي لبطولة أمم إفريقيا 2025
رسمياً.. الكاف يحسم مصير لقب كأس أمم إفريقيا 2025 بعد أحداث النهائي الدرامي

التعليقات السابقة