كثف نادي ريال مدريد الإسباني ضغوطه الإعلامية والقانونية تجاه غريمه التقليدي برشلونة، عبر تخصيص مساحات واسعة على قناته الرسمية لنبش ملفات "قضية نيجريرا" الشائكة.
وتتعلق القضية بمدفوعات مالية مشبوهة قدمها النادي الكتالوني على مدار 17 عاماً لخوسيه ماريا إنريكيز نيجريرا، نائب رئيس لجنة الحكام الأسبق، وهو الموضوع الذي أعاده النادي الملكي للواجهة بقوة خلال تغطية مباراة الفريق ضد فالنسيا في ملعب "ميستايا"، في خطوة يراها مراقبون أنها تتجاوز مجرد التذكير بالفساد الرياضي لتصل إلى تصفية حسابات إدارية كبرى.
وتأتي هذه الهجمة الإعلامية الشرسة في توقيت مدروس بعناية، حيث تزامنت مع إعلان نادي برشلونة رسمياً انسحابه من مشروع "دوري السوبر الأوروبي" (السوبر ليج)، وهي الضربة التي تركت ريال مدريد وحيداً في مواجهة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وبعد انسحاب تسعة أندية مؤسسة ثم يوفنتوس الإيطالي، كان خوان لابورتا يمثل الحليف الأخير لفلورنتينو بيريز في هذا المشروع الذي حصل على شرعية المحكمة الأوروبية لكنه فشل في كسب التأييد الشعبي، مما جعل انسحاب برشلونة بمثابة "رصاصة الرحمة" التي أطلقها الكتالونيون على أحلام بيريز.
ولم يتوانَ ريال مدريد عن استخدام أسلحة إعلامية ثقيلة للرد على هذا الموقف، حيث بثت قناته الرسمية مقاطع فيديو تهدف إلى كشف تناقضات تصريحات خوان لابورتا أمام القضاء.
وركزت القناة الملكية على إنكار لابورتا معرفته الشخصية بنيجريرا، لتعرض في المقابل لقطات لبرنامج "لا سيكستا" تظهر مصافحة حارة بين الطرفين في اجتماع رسمي للاتحاد الإسباني، مما يضع مصداقية رئيس برشلونة على المحك أمام الرأي العام والمحاكم المختصة التي تتولى التحقيق في هذه الفضيحة المدوية.
شهادات المدربين تحاصر برشلونة
استعرضت قناة ريال مدريد الرسمية جوانب من شهادات لويس إنريكي وإرنستو فالفيردي، المدربين السابقين لنادي برشلونة، أمام هيئة المحكمة.
وأكد كلاهما بشكل قاطع عدم علمهما بوجود أي "تقارير تحكيمية" كان النادي يدعي دفع الأموال لنيجريرا من أجل الحصول عليها، مشيرين إلى عدم حاجتهما لمثل هذه الوثائق في عملهما الفني، وهو ما يدحض الرواية الرسمية لإدارة برشلونة التي تحاول تبرير تلك المبالغ الضخمة كاستشارات فنية مشروعة.
انهيار مشروع "السوبر ليج"
أصبح ريال مدريد يعيش عزلة كروية بعد أن تداعى مشروع الدوري الجديد الذي كان يهدف لتغيير خارطة الكرة الأوروبية.
وبعد الضغوط الجماهيرية والسياسية الهائلة التي أدت لانسحاب الأندية الإنجليزية والإيطالية، جاء الدور على برشلونة ليختار التراجع وتأمين علاقته بالمنظمات الكروية الرسمية، مما ترك إدارة فلورنتينو بيريز في مواجهة مفتوحة مع الجميع، وهو ما دفع النادي الملكي لاستخدام "ورقة نيجريرا" كأداة ضغط سياسي ورياضي في حرب تكسير العظام مع "البلوجرانا".
صراع قضائي بروح رياضية غائبة
يبدو أن العلاقة بين قطبي الكرة الإسبانية قد وصلت إلى نقطة اللاتراجع، حيث تحولت المنافسة من المستطيل الأخضر إلى ردهات المحاكم وشاشات التلفزة.
ويسعى ريال مدريد من خلال إعادة تسليط الضوء على علاقة لابورتا بنيجريرا إلى إضعاف موقف النادي الكتالوني قانونياً وأدبياً، في وقت يحاول فيه برشلونة تجاوز أزماته المالية والإدارية بعيداً عن صراعات بيريز مع "يويفا"، مما ينذر بصيف ساخن من المواجهات القانونية والتصريحات النارية بين الطرفين.
اقرأ أيضا
انفجار في غرفة ملابس ريال مدريد.. كارفخال يواجه أربيلوا بعد موقعة ميستايا
ريال مدريد يحسم أولى صفقاته للموسم المقبل بعودة نيكو باز وإندريك

التعليقات السابقة