بدأت حكاية فرانك إيليت، المشجع الشغوف بنادي مانشستر يونايتد، قبل عام ونصف، عندما قرر في لحظة حماسية أمام آلاف المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي قطع وعد غريب على نفسه.
أعلن إيليت أنه لن يسمح لمقص الحلاق بأن يلمس شعره أبداً، إلا في حالة واحدة تكاد تكون مستحيلة في ظل التخبط الفني للفريق آنذاك، وهي نجاح "الشياطين الحمر" في تحقيق سلسلة من خمسة انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو رهان ظن البعض أنه لن يستغرق سوى أسابيع قليلة.
لكن ما بدأ كتحدٍ بسيط، تحول سريعاً إلى رحلة من العذاب النفسي والجسدي استمرت لأكثر من 500 يوم خلال هذه الفترة، شهد مانشستر يونايتد تقلبات درامية، من تغيير مدربين إلى تراجع في الأداء، حيث كان الفريق يقترب من تحقيق الفوز الرابع ثم يتعثر في الخطوة الأخيرة، مما كان يجبر فرانك على مواصلة "إضرابه" القسري عن الحلاقة.
ومع مرور الشهور، بدأ مظهره يتغير بشكل جذري، حيث نما شعره ولحيته بشكل كثيف، ليصبح نسخة حية من المعاناة الكروية التي يعيشها عشاق النادي في "مسرح الأحلام".
ومع توالي الأيام، اكتسب فرانك إيليت شهرة عالمية واسعة، حيث باتت الجماهير من مختلف الأندية تترقب صورته الأسبوعية لترصد طول شعره كترمومتر لنتائج اليونايتد.
تحول فرانك من مجرد مشجع إلى "أيقونة للصبر"، حيث كان يظهر في المدرجات بمظهره الذي يشبه "رجال الكهف"، مذكراً الجميع بأن الوفاء للوعود قد يكون مكلفاً جداً عندما يتعلق الأمر بفريق يمر بمرحلة إعادة بناء صعبة، حتى جاءت اللحظة التي انتظرها العالم أجمع مع اقتراب الفريق من السلسلة المنشودة.
بداية القصة وعنصر التحدي الرقمي
انطلقت شرارة القصة حينما نشر فرانك إيليت فيديو عبر حسابه، مؤكداً أنه سئم من تذبذب النتائج، وأراد الضغط على فريقه بطريقته الخاصة.
وضع فرانك شرط "الخماسية المتتالية" كمعيار للعودة لمظهره الطبيعي، وهو تصرف يعكس مدى الهوس الجماهيري في إنجلترا.
ومع كل فوز يحققه الفريق، كانت الآمال تنتعش، لكن السقوط في فخ التعادل أو الهزيمة كان يعني استمرار نمو الشعر لشهور إضافية، مما حول التحدي من مزحة رقمية إلى قضية رأي عام رياضي.
معاناة السنوات وفشل السلسلة المنتظرة
عاش فرانك 500 يوم من الإحباط المتكرر، حيث شهد الفريق فترات جفاف فني لم يسبق لها مثيل. في عدة مناسبات، كان اليونايتد يحقق 3 انتصارات متتالية، ويبدأ فرانك في تجهيز أدوات الحلاقة، ليتلقى صفعة بهزيمة غير متوقعة تعيد العداد للصفر.
هذه المعاناة لم تكن جمالية فقط، بل كانت رمزية لصعوبة استعادة اليونايتد لهويته كفريق "بطل" لا يعرف سوى الانتصارات المتتابعة، مما جعل شعر فرانك أطول من أي وقت مضى.
شهرة المشجع واللحظة الحاسمة
تجاوزت شهرة فرانك حدود مانشستر، وأصبح الصحفيون يلاحقونه لسؤاله عن شعره أكثر من سؤالهم عن تكتيكات المدرب.
ومع وصول الفريق للانتصار الرابع على التوالي في الفترة الأخيرة، حبس العالم أنفاسه مع فرانك؛ فالفوز الخامس لم يكن يعني فقط 3 نقاط في الدوري، بل كان يعني عودة "إنسان" لمظهره الطبيعي.
وبالفعل، مع صافرة نهاية المباراة الخامسة المقبلة أمام وست هام يونايتد يوم الثلاثاء المقبل، وفي حال فوز فوز مانشستر يونايتد سيكون فرانك مجبرا على تنفيذ وعده لمتابعيه بعد 500 يوما من اعتزال صالونات الحلاقة.
اقرأ أيضا
فيديو| شاهد ملخص الشوط الأول من قمة مانشستر يونايتد وتوتنهام في البريميرليج

التعليقات السابقة