يعيش نادي ريال مدريد حالة من "التخبط المؤسسي" لم تعد تخفى على أحد، وما شهده ملعب "سانتياجو برنابيو" في الديربي الأخير أمام رايو فاليكانو لم يكن إلا قمة جبل الجليد.
ورغم انتزاع هدف التعادل في الدقيقة 100 بركلة جزاء، إلا أن الأداء المترنح كشف عن غرفة ملابس تسودها الفوضى ويتحكم في مفاصلها "نفوذ اللاعبين" على حساب سلطة المدرب.
ويبدو أن رحيل تشابي ألونسو لم يحل الأزمة، بل عمقها، بعدما بات الثنائي فينيسيوس جونيور وفيدي فالفيردي هما المحركين الفعليين للفريق، وسط تراجع مخيف لدور القيادة التاريخية المتمثلة في داني كارفاخال.
وتشير التقارير إلى أن فينيسيوس جونيور اكتسب قوة هائلة داخل النادي منذ صدامه العلني مع ألونسو في الكلاسيكو، وهو النفوذ الذي تعاظم مع صمت الإدارة وحاجتها لإعادة التفاوض على عقده.
هذا الوضع أدى إلى تهميش دور المدرب الحالي، الذي يراه البعض مجرد "منفذ" لسياسات الإدارة العليا الرامية لإرضاء النجوم، بعيداً عن الصرامة التكتيكية والتدريبات البدنية الشاقة التي كان يطبقها "رجل تولوزا".
والنتيجة هي فريق يفتقد للهوية، ولاعبون يفضلون الراحة على المنافسة، لدرجة أن الخروج من كأس ملك إسبانيا قوبل بـ "فرحة مكتومة" داخل غرفة الملابس لتوفير وقت أكبر للاستجمام.
وتكتمل فصول المأساة بوضعية القائد داني كارفاخال، الذي لم يعد قادراً على مجاراة إيقاع المباريات أو حتى إكمال التدريبات منذ تعافيه من إصابة الركبة.
صاحب الـ 34 عاماً بات "ظلاً" للقائد الذي عرفته الجماهير، حيث لم يشارك إلا لدقائق معدودة في مباريات هامشية، مما أفقد الفريق بوصلة القيادة في وقت يحتاج فيه "المرينجي" للحزم أكثر من حاجته للرسائل الإيجابية الزائفة.
فينيسيوس وفاليكانو.. نفوذ يتجاوز الخطوط
أصبح النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور هو "صاحب الكلمة الأولى" في غرفة الملابس، حيث يرى مراقبون أن إيماءاته الدرامية وتحديه للجهاز الفني السابق مر دون عقاب، مما منحه حصانة غير مسبوقة.
هذا النفوذ بدأ ينعكس سلباً على التوازن الفني، حيث يميل الفريق لإرضاء رغبات النجوم الفردية بدلاً من الالتزام بمنظومة جماعية، وهو ما يفسر حالة الارتباك التي ظهرت أمام رايو فاليكانو حتى اللحظات الأخيرة.
أزمة القائد كارفاخال والانهيار البدني
تثير الحالة البدنية لداني كارفاخال قلقاً عميقاً في أروقة النادي، فاللاعب الذي حصل على التصريح الطبي منذ شهر لا يزال غير لائق لخوض مواجهة كاملة.
تعثر كارفاخال في استعادة مستواه البدني بعد إصابة الركبة اليمنى أدى إلى فجوة كبيرة في الجبهة اليمنى وفي "كاريزما" القيادة، مما جعل الفريق يفتقد للمحرك الذي كان يضبط إيقاع الروح القتالية في المواعيد الكبرى.
ارتياح بعد الإقالة وفرح بالخروج من الكأس!
في مؤشر خطير على انحدار القيم الرياضية داخل الفريق، كشفت مصادر أن طاقم تشابي ألونسو شعر بالارتياح عند مغادرة النادي بعد السوبر الإسباني، نظراً لصعوبة العمل في هذه البيئة "الفوضوية".
والأخطر من ذلك هو تسرب مشاعر الرضا بين اللاعبين عقب توديع الكأس، حيث بات "وقت الراحة" أولوية تفوق طموح حصد البطولات، مما يضع مستقبل النادي في هذا الموسم على كف عفريت.
اقرأ أيضا
خطة أربيلوا البديلة.. 3 خيارات لتعويض بيلينجهام المصاب في ريال مدريد
فيديو| سحر فينيسيوس ينفجر.. هدف خيالي يمنح ريال مدريد التقدم أمام رايو فاليكانو

التعليقات السابقة