لم يجد قائد ليفربول، فيرجيل فان دايك، حرجاً في وضع إصبعه على جراح الفريق عقب التعثر الأخير، مرجعاً حالة التراجع الدفاعي إلى مزيج من الإرهاق البدني وغياب القرارات الصحيحة في لحظات الحسم.
ويعكس هذا التحليل الفني المباشر حجم الضغوط التي تواجهها القائمة الحالية، خاصة مع المقارنة بين استقرار الموسم الماضي وبين الانكشاف الدفاعي الذي ظهر في الدقائق الأخيرة من المباراة الأخيرة.
هذا الانفتاح في خطوط الفريق لم يكن مجرد هفوة تكتيكية، بل اعتبره القائد الهولندي نتيجة طبيعية لتراكم الإصابات التي حرمت الفريق من مداورة عناصره بفعالية.
وفي الوقت الذي يحاول فيه النادي إيجاد مخرج من دوامة النتائج المتذبذبة، تبرز تصريحات القائد كمرآة تعكس الواقع الصعب الذي يعيشه "الريدز" في سعيهم لاستعادة الاستمرارية المفقودة قبل فوات الأوان في سباق المربع الذهبي.
وعلاوة على الأزمات الفنية داخل الملعب، يبدو أن ليفربول يواجه اختباراً جديداً في الحفاظ على ركائزه الأساسية، وهو ما اتضح من نبرة فان دايك الغامضة عند سؤاله عن مستقبل زميله أندي روبيرتسون.
إن الانتقال من الحديث عن الأداء الفني إلى التلميح برحيل نائب القائد يضع الفريق أمام مرحلة انتقالية قد تتجاوز مجرد تغيير الأسماء لتصل إلى إعادة صياغة هوية الخط الخلفي بالكامل.
اعتراف فان دايك بالمسؤولية عن "سوء التقدير" الدفاعي
في رصد دقيق لما حدث في الخسارة أمام بورنموث بنتيجة (3-2) اعترف فان دايك بمسؤوليته المباشرة عن الهدف الأول الذي استقبله الفريق، واصفاً الكرة بأنها كانت "صعبة جداً في التقدير".
وأشار المدافع الهولندي إلى أن الفريق كان منفتحاً للغاية، مما سمح للمنافس بصناعة فرص عديدة نتيجة الفشل في اتخاذ القرارات الصحيحة عند امتلاك الكرة، وهو ما أدى في النهاية إلى حالة من الإحباط الجماعي داخل غرفة الملابس.
غياب الاستمرارية وسباق المربع الذهبي في البريميرليج
وأكد فان دايك أن الواقع الحالي لليفربول يتوقف على ما يتم تقديمه خلال أسبوع العمل، بعيداً عن القلق النظري بشأن الترتيب.
وشدد القائد على أن الفريق لا يزال يفتقر إلى "الاستمرارية" المطلوبة للمنافسة على المراكز الأربعة الأولى، مؤكداً أن التركيز يجب أن ينصب حالياً على إيجاد هذا النسق الثابت وتطوير الأداء الجماعي لتفادي الانفلات الدفاعي الذي تسببه حالة الإرهاق البدني المتزايدة.
تصريحات غامضة تلمح لرحيل أندي روبيرتسون
أثارت إجابات فان دايك حول مستقبل الظهير الأيسر أندي روبيرتسون تساؤلات عديدة، خاصة عند سؤاله عن إمكانية تواجده في مباراة "كاراباو" المقبلة.
فبدلاً من التأكيد على بقائه، صرح فان دايك: "لنتحدث عن أجمل ذكرياتي معه عندما تحدث الصفقة"، وهي العبارة التي اعتبرها المتابعون تلميحاً قوياً لوجود مفاوضات لرحيله. ورغم تأكيده على أهمية "روبو" كعنصر أساسي ونائب للقائد، إلا أنه ترك الباب مفتوحاً أمام الاحتمالات بقوله: "أيّاً كان ما سيحدث، سنرى".
اقرأ أيضا
لعنة الدقائق الأخيرة تطارد سلوت | نهاية مباراة ليفربول وبورنموث

التعليقات السابقة