بدأت ملامح أزمة مالية تطفو على سطح المشهد الاتحادي خلال الأيام الماضية، بعد تداول تقارير إعلامية كشفت عن عدم حصول نادي الاتحاد على جزء كبير من ميزانية الدعم المستحقة له، ما تسبب في حالة من القلق داخل أروقة النادي بالتزامن مع فترة الانتقالات الشتوية الحالية.
وتشير التقارير الصحفية التي أوردها الإعلامي الرياضي محمد البكيري، إلى أن حجم العجز المالي بلغ نحو 150 مليون ريال، نتيجة تأخر صرف مستحقات مالية متعددة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على خطط الإدارة الاتحادية وقدرتها على التحرك في سوق الانتقالات أو إغلاق بعض الالتزامات التعاقدية.
عقد بنزيما في قلب الأزمة
ارتبط جزء كبير من الأزمة بعقد النجم الفرنسي كريم بنزيما، حيث تم خصم نحو 40 مليون ريال من ميزانية النادي بعد تعثر شركة استثمارية عن الإيفاء بحصتها المتفق عليها ضمن بنود التعاقد، ما فاقم من حدة الضغوط المالية على إدارة "العميد".
وشملت المبالغ غير المستلمة أيضًا مكافأة التتويج بلقب دوري روشن السعودي للموسم الرياضي الماضي 2024-2025، والتي لم تدخل خزينة النادي حتى الآن، رغم اعتمادها رسميًا ضمن الميزانية التشغيلية للنادي.
خصومات متعددة وتأثير مباشر
وأوضحت التقارير أن الخصومات توزعت بين 40 مليون ريال مرتبطة ببرنامج "روح السعودية"، إضافة إلى 20 مليون ريال من رابطة الدوري السعودي للمحترفين، وهو ما أثر بشكل مباشر على مرونة النادي في إبرام صفقات شتوية جديدة أو دعم بعض المراكز الفنية.
وفي ضوء هذه التطورات، رفعت إدارة الاتحاد عدة مطالب رسمية إلى رابطة الدوري، مطالبة باستعادة المبالغ المخصومة، وصرف مكافأة بطل الدوري بشكل عاجل، إلى جانب ضمان المساواة في الدعم الحكومي مع بقية الأندية الكبرى.
نفي رسمي من الرابطة
في المقابل، نفت مصادر من داخل رابطة الدوري السعودي للمحترفين صحة الأنباء المتداولة بشأن سحب أي مبالغ من رصيد نادي الاتحاد، مؤكدة أن ما تم تداوله لا يعكس الواقع المالي المسجل لدى الرابطة في الوقت الحالي.
وتأتي هذه الأزمة الإدارية في توقيت حساس فنيًا، إذ يعاني الفريق من تذبذب في المستوى بعد خسارة لقب السوبر السعودي، إلى جانب نتائج غير مستقرة في دوري أبطال آسيا للنخبة، رغم استمراره في المنافسة على لقب كأس خادم الحرمين الشريفين.
اقرأ أيضا
أبرزها كلاسيكو النصر .. صدمة من غياب محترف الاتحاد عن 5 مباريات في روشن

التعليقات السابقة