عاش النجم الإيفواري فرانك كيسيه واحدة من أسوأ لياليه الكروية، بعد أن قدم أداءً مخيباً للآمال تسبب في أزمة فنية لفريقه خلال مواجهة الأمس المثيرة أمام مصر في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا.
ولم تكن المشكلة في غياب الفاعلية الهجومية فحسب، بل امتدت لتشمل أدواراً دفاعية كانت في السابق نقطة قوته، مما أثار علامات استفهام كبرى حول حالته الذهنية والبدنية في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.
وشهدت المباراة ضد مصر التي خسرها الأفيال (3-2)، حالة من عدم التركيز الواضح للاعب الوسط، الذي بدا عاجزاً عن قراءة تحركات الخصم أو تقديم التغطية الدفاعية اللازمة لخط الظهر.
هذا التراجع الفني تكلل بخطأ فادح في التمركز والتمرير أسفر عن هدف مباشر للمنافس، وهو ما قلب موازين اللقاء تماماً وجعل من كيسيه هدفاً لسهام النقد من قبل المحللين والجماهير عقب صافرة النهاية.
وبالنظر إلى الإحصائيات التفصيلية، يظهر أن كيسيه كان "حاضراً غائباً" في وسط الملعب، حيث افتقد للقدرة على الفوز بالالتحامات البدنية التي كانت تميزه دائماً.
هذا الانهيار في الأداء انعكس بشكل مباشر على تقييمه الرقمي الذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة من الانخفاض، مما يضع الجهاز الفني أمام ضرورة مراجعة حساباته بشأن الاعتماد عليه بشكل أساسي في المباريات المقبلة.
خطأ قاتل وتقييم (5.7)
سجل فرانك كيسيه أدنى تقييم له هذا الموسم بواقع 5.7 وفقاً لشبكة "سوفا سكور"، والسبب الرئيسي وراء هذا السقوط المريع هو ارتكابه خطأً مباشراً أدى إلى هدف في مرمى فريقه.
ولم ينجح اللاعب في تعويض هذا الخطأ بأي مساهمة إيجابية، حيث انتهت المباراة برصيد "صفر" في خانة التمريرات المفتاحية أو صناعة الفرص، مما جعله عبئاً على المنظومة الهجومية والدفاعية معاً.
انهيار في الصراعات البدنية
أظهرت الأرقام ضعفاً غير معتاد في الجانب الدفاعي لكيسيه، حيث فشل في الفوز بأي صراع أرضي (0 من أصل 3 صراعات)، كما سجل رقماً صادماً بـ صفر تدخلات ناجحة و صفر اعتراضات للكرة.
ورغم دقة تمريراته التي بلغت 79%، إلا أنها كانت تمريرات "سلبية" في المناطق الآمنة، بينما فقد الكرة في 8 مناسبات، مما عرض دفاع فريقه لضغط مستمر طوال فترة تواجده في الملعب.
عجز في الثلث الأخير
على الصعيد الهجومي، لم يقدم كيسيه أي إضافة تُذكر، حيث فشل في القيام بأي مراوغة ناجحة أو تسديدة مؤثرة على المرمى.
وتوضح خرائط التأثير أن اللاعب كان يتحرك ببطء في نصف ملعب الخصم بدقة تمرير انخفضت إلى 69%، مما جعل الفريق يفقد "محركه" المعتاد في عملية الربط بين الخطوط، ليخرج كيسيه من اللقاء بلقب "الأسوأ" في ليلة سيسعى اللاعب جاهداً لمحو ذكراها سريعاً.
اقرأ أيضا

التعليقات السابقة