دخل نادي باريس سان جيرمان مرحلة حرجة من المفاوضات مع نجمه الأول عثمان ديمبيلي، في محاولة لتأمين بقائه لسنوات إضافية داخل قلعة "حديقة الأمراء".
ورغم أن العقد الحالي للاعب يمتد حتى صيف 2028، إلا أن الإدارة الباريسية تسعى لتحصين موقفه مبكراً، خاصة بعد التحول الجذري في مكانة اللاعب الدولية التي جعلت منه الرقم الأصعب في سوق الانتقالات العالمية.
ويأتي هذا التحرك الإداري كمكافأة للاعب على عطائه الاستثنائي خلال العام الماضي، حيث كان ديمبيلي المحرك الرئيسي لمنظومة المدرب لويس إنريكي، مساهماً بشكل مباشر في تحقيق "السداسية التاريخية" التي ضمت دوري أبطال أوروبا والدوري الفرنسي وكأس القارات للأندية.
هذا النجاح الجماعي تكلل بتتويج ديمبيلي بجائزتي "الكرة الذهبية" و"الأفضل" لعام 2025، مما رفع قيمته السوقية لمستويات غير مسبوقة.
ومع ذلك، يبدو أن طموحات اللاعب المالية اصطدمت بالهيكل الاقتصادي للنادي، مما أثار حالة من القلق داخل أوساط الجماهير الباريسية.
فالخلاف الحالي لا يتعلق بالرغبة في البقاء، بل بالقيمة التي تعكس "المكانة الجديدة" لديمبيلي كأفضل لاعب في العالم، وهو ما قد يدفع النادي لاتخاذ قرارات صعبة لتجنب فقدان ركيزته الأساسية لصالح أندية تترقب الموقف في دوري روشن السعودي والدوري الإنجليزي.
فجوة الـ 30 مليون يورو
كشفت التقارير الواردة من معسكر اللاعب أن إدارة باريس سان جيرمان قدمت عرضاً لتمديد العقد يتضمن راتباً سنوياً قدره 30 مليون يورو.
وفي المقابل، صدم ممثلو ديمبيلي الإدارة بطلب مبلغ يقارب الضعف، حيث طالبوا برفع الراتب إلى 60 مليون يورو سنويًا.
ويرى وكلاء اللاعب أن هذا الرقم يتماشى مع وضعه الحالي كصاحب الكرة الذهبية، أسوة بالرواتب التاريخية التي كان يتقاضاها نجوم الصف الأول السابقين في النادي.
تحدي الرواتب ومخاوف لويس إنريكي
يواجه لويس كامبوس، المدير الرياضي للباريسي، تحدياً كبيراً في موازنة هذه المطالب مع "هيكل الرواتب" الجديد للنادي، الذي يهدف لتجنب الأزمات المالية السابقة.
ومن جانبه، يراقب المدرب لويس إنريكي التطورات بحذر، مدركاً أن أي تعثر في هذه المفاوضات قد يؤثر على التركيز الذهني للاعب، خاصة في ظل العروض المغرية التي بدأت تصل لوكيل أعماله من أندية إنجليزية تسعى لتعويض رحيل نجومها.
اهتمام سعودي وإنجليزي بالصفقة
أثار هذا التعثر في المفاوضات شهية المستثمرين في دوري روشن السعودي، الذين يراقبون الموقف من كثب ومستعدون لتلبية المطالب المالية "الفلكية" لديمبيلي.
ودخلت أندية كبرى في البريميرليج (مثل ليفربول) على الخط، بحثاً عن بديل عالمي لتدعيم خطوطها الهجومية. ورغم رغبة باريس الأكيدة في الإبقاء على ديمبيلي، إلا أن شبح الرحيل بدأ يلوح في الأفق إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط يرضي طموحات "البعوضة" المالية.
اقرأ أيضا
صدمة لديمبلي.. راتب مشروط من باريس سان جيرمان يهدد بطرد أفضل لاعب في العالم
بعد تهميشه في البرنابيو.. باريس سان جيرمان يفتح ذراعيه لإنقاذ مسيرة روديجر

التعليقات السابقة