تحول الفوز الساحق لمنتخب نيجيريا على موزمبيق برباعية نظيفة إلى "كابوس" إداري وفني، بعدما تفجرت أزمة غير مسبوقة بطلها المهاجم الأبرز فيكتور أوسيمين.
فبدلاً من الاحتفال بالتأهل إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، خيم الغموض على مستقبل اللاعب مع "النسور الخضراء" بعد واقعة مؤسفة هزت أركان الملعب.
وأفادت تقارير صحفية نيجيرية موثوقة، وعلى رأسها موقع "سوكر نت"، بأن مهاجم جالطة سراي التركي ألقى ببطاقته التعريفية (ID) داخل غرف الملابس عقب المباراة، معلناً بلهجة حادة انتهاء مشواره مع المنتخب القومي، مطالباً بالعودة الفورية إلى تركيا وسط ذهول زملائه والجهاز الفني.
وتأتي هذه التطورات الدراماتيكية لتهدد استقرار "النسور" قبل القمة المرتقبة أمام المنتخب الجزائري، حيث تسببت المشادة التي وقعت داخل المستطيل الأخضر في انقسام واضح، ما دفع كبار المسؤولين في الاتحاد النيجيري للتدخل في محاولة "إطفاء الحرائق" وضمان بقاء النجم الأول للفريق في البطولة القارية.
شرارة الأزمة.. تمريرة مفقودة واشتباك علني
بدأت الأزمة في الدقيقة 60 من عمر المباراة، حين دخل أوسيمين في مشادة كلامية عنيفة مع زميله أديمولا لوكمان، بسبب عدم تمرير الأخير الكرة له في فرصة سانحة.
وتطور الأمر حين واجه أوسيمين زميله لوكمان أثناء توجهه لتنفيذ ركلة ركنية، مشيراً بعنف في وجهه، بل ورفض تدخل القائد ويلفريد نديدي لتهدئته، مما اضطر مدافع موزمبيق "رينيلدو" للتدخل للفصل بين الثنائي النيجيري في مشهد أحرج "النسور" أمام الكاميرات.
قرار "الانتحار الدولي" والهروب لتركيا
لم يكتفِ أوسيمين بالاحتجاج داخل الملعب، بل أشار فوراً إلى دكة البدلاء طالباً التبديل، وهو ما تم بالفعل بدخول موسيس سيمون.
وعقب صافرة النهاية، رفض أوسيمين الإدلاء بأي تصريحات، بل وأكد للمقربين منه أن كرامته فوق كل شيء، مهدداً بمغادرة البعثة في المغرب والتوجه لتركيا، وهو ما دفع مسؤولي الاتحاد لفتح خطوط اتصال ساخنة خلف الكواليس لإثنائه عن قراره الانفعالي الذي قد ينهي مسيرته الدولية تماماً.
رد لوكمان ومصير موقعة الجزائر
في المقابل، حاول أديمولا لوكمان تهدئة الأجواء في تصريحاته للصحافة، واصفاً ما حدث بأنه "مجرد كرة قدم"، ومشدداً على أن أوسيمين يظل "أخاً له".
ورغم هذه المحاولة لاحتواء الموقف، إلا أن الشارع الرياضي النيجيري يعيش حالة من القلق البالغ؛ فغياب أوسيمين عن مواجهة الجزائر في ربع النهائي قد يعني فقدان القوة الضاربة للفريق، وهو السيناريو الذي يأمل المدرب والجمهور تجنبه قبل يوم السبت المقبل.
اقرأ أيضا

التعليقات السابقة