رغم خروجه بديلة في الدقيقة 70 من عمر اللقاء، نجح النجم الجزائري رياض محرز في إثبات أنه لا يزال "القلب النابض" والمهندس الأول لتحركات منتخب "المحاربين" داخل المستطيل الأخضر.
ففي مباراة اتسمت بالندية البدنية العالية أمام الكونغو الديمقراطية، لم يقتصر دور محرز على الجانب الهجومي فحسب، بل امتد ليكون المحطة الأكثر أماناً في بناء اللعب.
ولم تكن نجومية "ساحر العرب" في هذه الموقعة مرتبطة بهز الشباك، بل في قدرته الفائقة على إدارة نسق اللعب والربط بين الخطوط، وهو ما جعل تقييمه الفني يصل إلى 7.0 درجات، كأحد أبرز العناصر المؤثرة التي منحت المنتخب الجزائري الاستحواذ والسيطرة الميدانية في أغلب فترات اللقاء.
وتعكس لغة الأرقام التي حققها نجم الأهلي السعودي حالة من التركيز الذهني العالي؛ حيث نجح في امتصاص ضغط "الفهود" ببرود أعصاب لافت، مؤكداً أن وجوده في الملعب يمنح رفاقه الثقة اللازمة لتنفيذ الرسم التكتيكي الذي وضعه المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش بكل دقة.
دقة تمرير "جراحية" وتحكم مذهل
كشفت الإحصائيات عن وصول دقة تمريرات محرز إلى 86%، بواقع 19 تمريرة ناجحة من أصل 22، وهو رقم يعكس جودة عالية في ظل الرقابة اللصيقة.
والمثير للإعجاب كان نجاحه بنسبة 100% في التمرير داخل نصف ملعب فريقه (7 من أصل 7)، مما جعله "صمام أمان" حقيقي حال دون ارتكاب أخطاء كارثية في مناطق التحضير الدفاعية.
كسر الخطوط وصناعة الخطورة
لم يكتفِ القائد بالتمرير الآمن، بل كان المحرك الرئيسي للهجمات في مناطق الخصم؛ حيث نفذ 12 تمريرة ناجحة في ملعب الكونغو بدقة بلغت 80%.
كما أرسل عرضيتين هددتا المرمى بشكل مباشر، وصنع من خلالهما كثافة عددية داخل منطقة الجزاء، ما أجبر الدفاع الكونغولي على التراجع وعدم المغامرة بالتقدم للهجوم خلال فترة تواجد محرز في الملعب.
الانضباط التكتيكي والوعي الدفاعي
أظهر محرز وعياً دفاعياً كبيراً بتسجيله "صفر تمريرات خاطئة" في المناطق الحساسة، وهو ما حمى المنتخب من خطر المرتدات السريعة التي يتميز بها المنافس.
هذا الالتزام التكتيكي جعل من خروجه في الدقيقة 70 قراراً يهدف لإراحة القائد بدنياً بعدما أدى مهمته كـ "رجل للمهام الصعبة"، ممهداً الطريق لزملائه لخطف الفوز القاتل في الأشواط الإضافية.
اقرأ أيضا
فيديو| صاروخية بولبينة العابرة للقارات تقود الجزائر لربع نهائي الكان على حساب الكونغو
تعرف على موعد القمة.. الجزائر تضرب موعداً مع نيجيريا في ربع نهائي كان 2025

التعليقات السابقة