تتصاعد حدة التوتر داخل أروقة نادي مانشستر يونايتد بشكل مفاجئ، تزامناً مع التحضيرات لمواجهة ليدز يونايتد المرتقبة في "البريميرليج".
ولم تكن الأجواء الفنية هي الطاغية على المشهد، بل فرضت لغة "الصدام الصامت" نفسها خلال التصريحات الأخيرة للمدرب البرتغالي روبن أموريم، الذي بدا وكأنه يصارع ضغوطاً داخلية تتجاوز حدود الملعب.
وبدا أموريم في مؤتمره الأخير وكأنه يصارع ضغوطاً داخلية تتجاوز حدود الملعب، مما رسم علامات استفهام كبرى حول استقلالية قراره الفني وعلاقته بالهيكل الإداري الجديد للنادي.
هذا التحول الدرامي يأتي في وقت يحتاج فيه الفريق للاستقرار الذهني قبل خوض غمار واحدة من أشرس مواجهات الدوري الإنجليزي.
وأثار صمت المدرب المتعمد حيال ملفات معينة قلق الجماهير والمحللين على حد سواء، حيث بدا أن هناك فجوة تتسع بين تطلعات الجهاز الفني ورؤية الإدارة الرياضية.
ويضع غياب التناغم بين الطرفين ستقبل المشروع الكروي للشياطين الحمر على المحك، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من نتائج ميدانية.
تراجع تكتيكي أم رضوخ لإملاءات الإدارة؟
بدأت ملامح الأزمة تطفو على السطح عندما واجه أموريم تساؤلات حادة حول تراجعه عن القناعة بنظام اللعب (3-4-3)، واعترافه المتأخر بأن هذا الأسلوب يتطلب جودة لاعبين غير متوفرة حالياً في قائمة الفريق.
المثير للريبة لم يكن الاعتراف الفني بحد ذاته، بل الرفض القاطع والمتكرر من أموريم للحديث عن أسباب هذا التحول المفاجئ بعد عام كامل من العمل، حيث اكتفى بالرد المقتضب: "لا أريد الحديث عن ذلك، أنا أركز فقط على مباراة ليدز"، وهو ما اعتبره المحللون محاولة للهروب من فخ الاعتراف بوجود تدخلات خارجية في صميم عمله الفني.
رسالة "الذكاء" الغامضة لجيسون ويلكوكس
وبلغت الإثارة ذروتها عندما وُجه سؤال مباشر لأموريم حول دور جيسون ويلكوكس، المدير التقني للنادي، في هذا التغيير المفاجئ للنظام التكتيكي.
وبدلاً من النفي القاطع أو التبرير المهني، اختار أموريم رداً غامضاً يحمل الكثير من الدلالات قائلاً للصحفي: "أنت ذكي جداً"، وهي العبارة التي فسرها الكثيرون بأنها تأكيد غير مباشر على أن التغيير لم ينبع من قناعته الشخصية، بل كان نتيجة ضغوط أو "توصيات" إدارية من ويلكوكس.
موقعة ليدز تحت وطأة الضغوط
وتأتي هذه التطورات في توقيت حرج، حيث يستعد الفريق لمواجهة ليدز يونايتد في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين. ويخشى عشاق "الشياطين الحمر" أن تؤثر هذه الصراعات الجانبية على تركيز اللاعبين داخل الميدان.
إن إصرار أموريم على تكرار جملة "لا أريد الحديث" يعكس رغبة في حماية الفريق من التشتت، لكنه في الوقت ذاته يؤكد أن الأزمة مع الإدارة وصلت إلى طريق مسدود قد تنفجر نتائجه عقب صافرة نهاية المباراة القادمة، خاصة إذا فشل الفريق في إثبات نجاعة "النظام المفروض" عليه.
اقرأ أيضا
مانشستر يونايتد يراقب لاعبه السابق ضمن تدعيمات وسط الملعب
صراع مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد يشتعل على أنطوان سيمينيو قبل قرار الحسم

التعليقات السابقة