دخلت الاستعدادات الأرجنتينية لنهائيات كأس العالم 2026 مرحلة الجدية المطلقة قبل ستة أشهر فقط من انطلاق الصافرة المونديالية، حيث بدأت ملامح التخطيط الفني تظهر عبر تحركات استراتيجية غير مسبوقة.
وشهدت الأيام الأولى من العام الجديد حراكاً استثنائياً في منطقة "فونيس"، تمثل في لقاء ثنائي جمع بين المدير الفني ليونيل سكالوني وقائد المنتخب ليونيل ميسي.
هذا الاجتماع الذي عُقد في الثاني من يناير يهدف بشكل رئيسي إلى وضع اللبنات الأساسية لعام المونديال، وتنسيق الرؤى الفنية لضمان ظهور "الألبيسيليستي" بصورة تليق بحامل اللقب.
مهمة سرية في قلب "فونيس"
ولم تخلُ تفاصيل هذا اللقاء من الإثارة؛ إذ كانت صور المدير الفني في محطة وقود تبعد كيلومتراً واحداً فقط عن المجمع السكني لعائلة ميسي هي الخيط الأول الذي كشف عن هذا الاجتماع السري.
وتأتي زيارة سكالوني استغلالاً للأيام الأخيرة التي يقضيها ميسي في بلاده، حيث تهدف الجلسة لتكون فاتحة لسلسلة من اللقاءات التي يعتزم سكالوني إجراءها مع ركائز القائمة الدولية خلال شهر يناير لعام 2026.
تحدي العمر وقرار "الرقصة الأخيرة"
على الرغم من بلوغه سن التاسعة والثلاثين في يونيو المقبل، لا يزال الغموض يكتنف الموقف الرسمي للنجم ميسي بخصوص مشاركته في المونديال من عدمها.
إلا أن المؤشرات ترجح كفة قيادته لـ "التانجو" في هذه النسخة العالمية، لتكون بمثابة مسك الختام لمسيرته الأسطورية قبل إعلان الاعتزال الدولي النهائي.
ميسي من جانبه يتبع سياسة "التأني"، حيث يفضل تقييم حالته البدنية والفنية مع اقتراب موعد البطولة في الحادي عشر من يونيو، خاصة وأن طموحاته قد تحققت بالفعل قبل ثلاث سنوات بتصفيح خزانته بلقب المونديال الغالي على ملعب لوسيل.
الاستعداد الذهني والبدني للمدافع عن اللقب
بدأ ميسي عامه الجديد بروح إيجابية؛ حيث ظهر في مقاطع فيديو يداعب الكرة في حديقة منزله، مما يعكس حالته الذهنية المستقرة.
وبينما يفضل الطرفان (المدرب والقائد) التكتم على فحوى المباحثات، فإن التوقعات تشير إلى أنها ركزت بشكل كامل على الجاهزية الذهنية وتوزيع الأدوار في الرحلة العالمية القادمة.
ويعتبر هذا اللقاء بمثابة إعلان غير رسمي عن بدء "عملية الدفاع عن اللقب" بشكل مؤسسي ومنظم.
اقرأ أيضا
قرار جديد من ترامب ضد منتخبين من قارة إفريقيا في كأس العالم 2026

التعليقات السابقة