أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، يوم أمس الأثنين، تعاقده رسميًا مع المدرب الفرنسي زين الدين زيدان لتولي المسؤولية الفنية للفريق الأول لكرة القدم حتى عام 2022.
ويعود زيدان لمنصب المدير الفني لريال مدريد، بعد أقل من 10 أشهر عن رحيله عن تدريب الفريق في نهاية الموسم الماضي، ليدخل الفريق الملكي في مرحلة من التخبط مع الثنائي جولين لوبيتيجي وسانتياجو سولاري.
وتولى زيدان، البالغ من العمر 45 سنة، القيادة الفنية لنادي ريال مدريد، يوم 4 يناير 2016، بعد إقالة رافائيل بنيتيز، حيث كان من المقرر أن يرحل في الـ 31 من مايو الماضي.
وأكد زيدان في مؤتمر صحفي، أنه سعيد للعودة مجددا لتدريب ريال مدريد مؤكدا أنه سيبدأ بالعمل وأن يعيد الفريق إلى مكانه الصحيح سريعاً.
وحقق أسطورة كرة القدم الفرنسية السابق، 9 بطولات، كمدير فني مع ريال مدريد؛ منها: "الدوري الإسباني (مرة)، وكأس السوبر الإسباني (مرة)، وكأس العالم للأندية (مرتين)، وكأس العالم للأندية (مرتين)".
ودخل زيدان، التاريخ التدريبي من الباب الواسع، عندما أصبح أول مدير فني في التاريخ، يتوج ببطولة دوري أبطال أوروبا (3 مرات).
وتُعد بطولة كأس ملك إسبانيا، هي المسابقة الوحيدة، التي فشل زيدان، في التتويج بها، طوال مسيرته مع ريال مدريد.
وشهدت العشرة أشهر التي غاب فيها زيدان عن ريال مدريد، العديد من الأحداث السلبية التي تسببت في انتهاء الموسم بالنسبة للفريق الملكي بشكل كارثي فعليا:
1- انقاسم في غرفة خلع الملابس:
- أحد أهم أسباب الموسم الكارثي الذي عاشه ريال مدريد في غياب زين الدين زيدان، يتمثل في إنهيار علاقة المدرب مع اللاعبين، سواء كان المدرب جولين لوبيتجي والذي كان يتفادى الصدامات مع اللاعبين، وبالتالي كان القرار الأول والأخير داخل الفريق الملكي للاعبين الكبار.
- جاء الأمر بشكل معاكس تماما، مع المدرب الأرجنتيني سانتياجو سولاري الذي كان صداميا في الكثير من الأحيان مع بعض من نجوم الفريق، على رأسهم (إيسكو، مارسيلو، جاريث بيل، كيلور نافاس)، والنتيجة كانت مختلفة عن لوبيتيجي تمرد عليه اللاعبون، وتحديدا في الشهر الأخير من ولايته لدرجة آدت للبعض منهم برفض التدريب، وأحيانا اللامبالاة عند الاستعانة بهم في المواقف الصعبة.
- النتيجة في النهاية سواء كانت مع لوبيتيجي، أو سولاري، هي إعلان لاعبي ريال مدريد بشكل علني أمام وسائل الإعلام افتقادهم للمدرب السابق وقتها زيدان، وتأثر الفريق برحيله، كذلك تلويح البعض بالرحيل عن الفريق لعدم الشعور بالراحة داخل أجواء الفريق
2- حرب الجواسيس داخل الفريق:
- أوضحت التقارير التليفزيونية الإسبانية، في الساعات الماضية، وتحديدا عقب رحيل سانتياجو سولاري، وتعيين زيدان بدلا منه، تواصل عدد من نجوم الفريق مع وسائل الإعلام والصحف، لتسريب أسرار غرفة خلع الملابس داخل الفريق.
- استخدم اللاعبون تلك الطريقة كوسيلة ضغط على إدارة الفريق سواء الإدارة بقيادة فلورنتينو بيريز، أو المدير الفني من أجل إظهار أن مشاكل الفريق الداخلية أصبحت تفقدهم التركيز، وهو ما ينتج عنها سوء النتائج.
3- سقوط هيبة الملكي أوروبيا:
- بالرغم من أن زيدان طوال ثلاثة مواسم مع ريال مدريد، لم يحقق خلالها الفريق سوى لقب وحيد للدوري الإسباني، بدون أي لقب في كأس ملك إسبانيا، إلا أن شخصية الفريق الأوروبية كانت الأقوى في القارة العجوز.
- افتقد ريال مدريد في البداية مع لوبيتيجي الشخصية الكبيرة في المباريات الكبرى، وتحديدا في المواجهات الأوروبية بالخسارة برباعية أمام أتلتيكو مدريد في السوبر الأوروبي، ومن ثم التعرض لهزيمة مفاجئة أمام سيسكا موسكو الروسي في دور المجموعات.
- الأمر ذاته تكرر مع سولاري، الذي ودع على يديه الريال مسابقته المفضلة بالخسارة أمام أياكس الهولندي (4-1) في إياب الدور ربع نهائي، كذلك تعرض الفريق لخسارة قاسية هي الأكبر في تاريخه أوروبيا على أرضية ميدانه أمام سيسكا موسكو بثلاثية نظيفة في نهاية دور المجموعات.
4- قرارات كارثية للرئيس فلورنتينو بيريز:
- رحل زيدان عن تدريب ريال مدريد في يوم الـ 31 من شهر مايو الماضي، بعد أقل من خمسة أيام عن تتويج فريقه بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي، أمام ليفربول الإنجليزي.
- اتخذ فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد، مجموعة من القرارات الكارثية التي أثرت بشكل سلبي على موسم الفريق الذي خرج منه تقريبا خالي الوفاض، على رأسها التخلي عن الهداف التاريخي لفريقه كريستيانو رونالدو لصالح يوفنتوس الإيطالي، بدون تعويضه بلاعب مناسب والاكتفاء فقط بالتعاقد مع الشاب ماريانو دياز مهاجم ليون الفرنسي.
- اعتمد بيريز في صفقاته على مجموعة من اللاعبين الشباب أمثل أوديريزولا، فينسيوس جونيور، كذلك لم قراره الغريب بإعلان التعاقد مع جولين لوبيتيجي في منصب المدير الفني للفريق الملكي قبل يوم واحد فقط من مشاركة منتخب إسبانيا في نهائيات كأس العالم روسيا 2018، وما ترتيب عليه من إقالة لوبيتيجي من منصبه وبدأ عمله مع الريال بسيل من الانتقادات الإعلامية الإسبانية، حتى رحل عقب الخسارة من برشلونة (5-1) في الكلاسيكو.
- أحد خطايا بيريز الإدارية التدخل بشكل مباشر في عمل كل من لوبيتيجي وسولاري، وذلك من خلال تخصيص بعض اللاعبين لنقل أخبار الغرف المغلقة للفريق له، وبالتالي التحدث مع كلا المدربان بشأن ما يحدث، وهو ما لم يكن يحدث سواء مع زيدان سابقا أو البرتغالي جوزيه مورينيو.
اقرأ أيضا

التعليقات السابقة